كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 28)

- وفي رواية: «قال أَبو سعيد: أعوزنا إعوازا شديدا، فأمرني أهلي أن آتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأسأله شيئا، قال: فأقبلت، فكان من أول ما سمعت نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم يقول: من استغنى أغناه الله، ومن يستعف أعفه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئًا إن وجدنا، أو كما قال، فقلت في نفسي: لأستغنين فيغنيني الله، ولأتعففن فيعفني الله، قال: فلم أسأل النبي صَلى الله عَليه وسَلم شيئا» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي سعيد الخُدْري، قال: أصابه مرة جهد شديد، فقال لي بعض أهلي: لو سألت لنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ قال: فانطلقت محنقا إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فكان أول ما واجهني به من قوله، أنه قال: من استعف أعفه الله، ومن استغنى أغناه الله، ومن سألنا لم ندخر عنه شيئًا وجدناه، قال: فرجعت إلى نفسي أخير إليها: ألا أستعف فيعفني الله؟ ألا أستغني فيغنيني الله؟ قال: فما مشيت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بعد ذلك، أسأله شيئًا من فاقة، حتى أقبلت علينا الدنيا فغرقتنا، إلا ما عصم الله» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى (١١٢٩).
(¬٢) اللفظ لأبي يَعلى (١٢٦٧).

الصفحة 249