كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 28)

١٢٧١٨ - عن قَزَعَة، قال: أتيت أبا سعيد الخُدْري، رضي الله عنه، وهو مكثور عليه، فلما تفرق الناس عنه، قلت: إني لا أسألك عما يسألك هؤلاء عنه، سألته عن الصوم في السفر، فقال:
«سافرنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى مكة، ونحن صيام، قال: فنزلنا منزلا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فكانت رخصة، فمنا من صام، ومنا من أفطر، ثم نزلنا منزلا آخر، فقال: إنكم مصبحوا عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا، وكانت عزمة فأفطرنا، ثم قال: لقد رأيتنا نصوم مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بعد ذلك في السفر» (¬١).
- وفي رواية: «عن قَزَعَة، قال: أتيت أبا سعيد الخُدْري، وهو يفتي الناس، وهم مكبون عليه (¬٢)، فانتظرت خلوته، فلما خلا سألته عن صيام رمضان في السفر؟ فقال: خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في رمضان، عام الفتح، فكان رسول

⦗٣٠٠⦘
الله صَلى الله عَليه وسَلم يصوم ونصوم، حتى بلغ منزلا من المنازل، فقال: إنكم قد دنوتم من عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأصبحنا منا الصائم، ومنا المفطر، قال: ثم سرنا فنزلنا منزلا، فقال: إنكم تصبحون عدوكم، والفطر أقوى لكم، فأفطروا، فكانت عزيمة من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم. قال أَبو سعيد: ثم لقد رأيتني أصوم مع النبي صَلى الله عَليه وسَلم قبل ذلك، وبعد ذلك» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم.
(¬٢) في طبعة الرسالة لسنن أبي داود: «وهم مكثور عليه» ولا يستقيم المعنى، إذ لوكان كذلك، لكان: «وهو مكثور عليه»، وأثبتناه عن طبعات: محيي الدين عبد الحميد، والمكنز، ودار القبلة (٢٣٩٨).
(¬٣) اللفظ لأبي داود.

الصفحة 299