كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 28)

- وفي رواية: «كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يجاور في العشر التي في وسط الشهر، فإذا كان من حين تمضي عشرون ليلة، ويستقبل إحدى وعشرين، يرجع إلى مسكنه، ورجع من كان يجاور معه، ثم إنه أقام في شهر، جاور فيه تلك الليلة التي كان يرجع فيها، فخطب الناس، فأمرهم بما شاء الله، ثم قال: إني كنت أجاور هذه العشر، ثم بدا لي أن أجاور هذه العشر الأواخر، فمن كان اعتكف معي فليبت في معتكفه، وقد رأيت هذه الليلة فأنسيتها، فالتمسوها في العشر الأواخر، في كل وتر، وقد رأيتني أسجد في ماء وطين.
قال أَبو سعيد الخُدْري: مطرنا ليلة إحدى وعشرين، فوكف المسجد في مصلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فنظرت إليه وقد انصرف من صلاة الصبح، ووجهه مبتل طينا وماء» (¬١).

⦗٣١٠⦘
- وفي رواية: «عن أبي سعيد الخُدْري، رضي الله عنه، قال: إن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم اعتكف العشر الأول من رمضان، ثم اعتكف العشر الأوسط، في قبة تركية على سدتها حصير، قال: فأخذ الحصير بيده، فنحاها في ناحية القبة، ثم أطلع رأسه فكلم الناس، فدنوا منه، فقال: إني اعتكفت العشر الأول، ألتمس هذه الليلة، ثم اعتكفت العشر الأوسط، ثم أتيت فقيل لي: إنها في العشر الأواخر، فمن أحب منكم أن يعتكف فليعتكف، فاعتكف الناس معه، قال: وإني أريتها ليلة وتر، وأني أسجد صبيحتها في طين وماء، فأصبح من ليلة إحدى وعشرين، وقد قام إلى الصبح، فمطرت السماء، فوكف المسجد، فأبصرت الطين والماء، فخرج حين فرغ من صلاة الصبح، وجبينه وروثة أنفه فيهما الطين والماء، وإذا هي ليلة إحدى وعشرين، من العشر الأواخر» (¬٢).
- وفي رواية: «أن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم رئي على جبهته، وعلى أرنبته أثر طين، من صلاة صلاها بالناس» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٢٧٣٩).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٢٧٤١).
(¬٣) اللفظ لأبي داود (٨٩٤).

الصفحة 309