كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 28)

١٢٧٣٤ - عن ابن محيريز، أنه قال: دخلت المسجد، فرأيت أبا سعيد الخُدْري، فجلست إليه، فسألته عن العزل؟ قال أَبو سعيد:
«خرجنا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في غزوة بني المصطلق، فأصبنا سبيا من سبي العرب، فاشتهينا النساء، واشتدت علينا العزبة، وأحببنا العزل، فأردنا أن نعزل، وقلنا: نعزل ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بين أظهرنا، قبل أن نسأله، فسألناه عن ذلك؟ فقال: ما عليكم أن لا تفعلوا، ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة، إلا وهي كائنة» (¬١).
- وفي رواية: «عن ابن محيريز، أنه قال: دخلت أنا وأَبو صرمة على أبي سعيد الخُدْري، فسأله أَبو صرمة، فقال: يا أبا سعيد، هل سمعتَ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يذكر العزل؟ فقال: نعم؛ غزونا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم غزوة بلمصطلق، فسبينا كرائم العرب، فطالت علينا العزبة، ورغبنا في الفداء، فأردنا أن نستمتع ونعزل، فقلنا: نفعل ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بين أظهرنا لا نسأله؟! فسألنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ فقال:

⦗٣٢٥⦘
لا عليكم أن لا تفعلوا، ما كتب الله خلق نسمة هي كائنة إلى يوم القيامة إلا ستكون» (¬٢).
- وفي رواية: «أصبنا سبايا، فكنا نعزل، ثم سألنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم عن ذلك؟ فقال لنا: وإنكم لتفعلون؟ وإنكم لتفعلون؟ وإنكم لتفعلون؟ ما من نسمة كائنة إلى يوم القيامة إلا هي كائنة» (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ للبخاري (٤١٣٨).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٣٥٣٤).
(¬٣) اللفظ لمسلم (٣٥٣٦).

الصفحة 324