• وحديث أبي صالح ذكوان، عن أبي سعيد الخُدْري، وجابر بن عبد الله، وأبي هريرة، أنهم نهوا عن الصرف، ورفعه رجلان منهم إلى نبي الله صَلى الله عَليه وسَلم.
سلف في مسند، جابر بن عبد الله، رضي الله تعالى عنهما.
١٢٧٧٣ - عن أبي نضرة، قال: سألت ابن عباس عن الصرف؟ فقال: أيدا بيد؟ قلت: نعم، قال: فلا بأس به، فأخبرت أبا سعيد، فقلت: إني سألت ابن عباس عن الصرف، فقال: أيدا بيد؟ قلت: نعم، قال: فلا بأس به، قال: أو قال ذلك؟ إنا سنكتب إليه فلا يفتيكموه، قال:
«فوالله، لقد جاء بعض فتيان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بتمر، فأنكره، فقال: كأن هذا ليس من تمر أرضنا؟! قال: كان في تمر أرضنا، أو في تمرنا، العام بعض الشيء، فأخذت هذا، وزدت بعض الزيادة، فقال: أضعفت، أربيت؟ لا تقربن هذا، إذا رابك من تمرك شيء فبعه، ثم اشتر الذي تريد من التمر» (¬١).
- وفي رواية: «عن أبي نضرة، قال: سألت ابن عمر وابن عباس عن الصرف؟ فلم يريا به بأسا، فإني لقاعد عند أبي سعيد الخُدْري، فسألته عن الصرف؟ فقال: ما زاد فهو ربا، فأنكرت ذلك، لقولهما، فقال: لا أحدثك إلا ما سمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؛ جاءه صاحب نخله بصاع من تمر طيب، وكان تمر النبي صَلى الله عَليه وسَلم هذا اللون، فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: أنى لك هذا؟ قال: انطلقت بصاعين، فاشتريت به هذا الصاع، فإن سعر هذا في السوق كذا، وسعر هذا كذا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ويلك أربيت، إذا أردت ذلك، فبع تمرك بسلعة، ثم اشتر بسلعتك أي تمر شئت».
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٤٠٩٢).
قال أَبو سعيد: فالتمر بالتمر أحق أن يكون ربا أم الفضة بالفضة؟ قال: فأتيت ابن عمر، بعد فنهاني، ولم آت ابن عباس، قال: فحدثني أَبو الصهباء، أنه سأل ابن عباس عنه بمكة، فكرهه (¬١).
⦗٣٧٥⦘
- وفي رواية: «أتي رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بتمر، فقال: ما هذا التمر من تمرنا، فقال الرجل: يا رسول الله، بعنا تمرنا صاعين بصاع من هذا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: هذا الربا فردوه، ثم بيعوا تمرنا، واشتروا لنا من هذا» (¬٢).
- وفي رواية: «عن أبي نضرة، قال: قلت لأبي سعيد: أسمعت من رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، قال: سأخبركم ما سمعت منه؛ جاءه صاحب تمره بتمر طيب، وكان تمر النبي صَلى الله عَليه وسَلم يقال له: اللون، قال: فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: من أين لك هذا التمر الطيب؟ قال: ذهبت بصاعين من تمرنا واشتريت به صاعا من هذا، قال: فقال له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أربيت».
قال: ثم قال أَبو سعيد: فالتمر بالتمر أربى، أم الفضة بالفضة، والذهب بالذهب؟ (¬٣).
- وفي رواية: «أن صاحب التمر أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بتمرة، فأنكرها، قال: أنى لك هذا؟ فقال: اشترينا بصاعين من تمرنا صاعا، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: أربيتم» (¬٤).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٤٠٩٣ و ٤٠٩٤).
(¬٢) اللفظ لمسلم (٤٠٩٠).
(¬٣) اللفظ لأحمد (١١٠٩١).
(¬٤) اللفظ لأحمد (١١٠٠٥).