فقال له النبي صَلى الله عَليه وسَلم: كله، أو شأنكم به، فصرفه النبي صَلى الله عَليه وسَلم باثني عشر درهما، فابتاع منه بثلاثة شعيرا، وبثلاثة تمرا، وبدرهم زيتا، وفضل عنده ثلاثة، حتى إذا أكل بعض ما عنده جاء صاحبه، فقال له علي: قد أمرني النبي صَلى الله عَليه وسَلم بأكله، فانطلق به إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم يذكر ذلك له، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم لعلي: أده، قال: ما عندنا شيء نأكله، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إذا جاءنا شيء أديناه إليه».
فجعل أجل الدينار وأشباهه ثلاثة، يعني ثلاثة أيام، لهذا الحديث.
أخرجه عبد الرزاق (١٨٦٣٧). وأَبو يَعلى (١٠٧٣) قال: حدثنا سفيان بن وكيع، قال: حدثنا محمد بن بكر، عن ابن جُريج.
كلاهما (عبد الرزاق بن همام، وعبد الملك بن جُريج) عن أَبي بكر بن عبد الله بن محمد بن أبي سبرة، أن شريك بن عبد الله بن أَبي نَمِر حدثه، عن عطاء بن يسار، فذكره (¬١).
---------------
(¬١) المقصد العَلي (٧٠٣)، ومَجمَع الزوائد ٤/ ١٦٩، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٢٩٩٥)، والمطالب العالية (١٤٧٩).
والحديث؛ أخرجه البزار «كشف الأستار» (١٣٦٨).
- فوائد:
- قلنا: إِسناده ضعيفٌ؛ قال البزار: لا نعلمه بهذا اللفظ إلا بهذا الإسناد، وأَبو بكر هو عندي ابن أبي سبرة، وهو لين الحديث. «كشف الأستار» (١٣٦٨).
١٢٧٨٥ - عن أبي هارون العبدي، عن أبي سعيد الخُدْري، قال:
«كان لعلي من النبي صَلى الله عَليه وسَلم دخلة ليست لأحد، وكان للنبي صَلى الله عَليه وسَلم من علي دخلة ليست لأحد غيره، فكانت دخلة النبي صَلى الله عَليه وسَلم من علي أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان يدخل عليهم كل يوم، فإن كان عندهم شيء قربوه إليه، قال: فدخل يوما، فلم يجد عندهم شيئا، فقالت فاطمة حين خرج النبي صَلى الله عَليه وسَلم: سوه! قد كنا عودنا رسول
⦗٣٨٧⦘
الله صَلى الله عَليه وسَلم ... ، خرج النبي صَلى الله عَليه وسَلم ولم يصب شيئا، فقال علي: اسكتي أيتها المرأة، فرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أعلم بما في بيتك منك، فقالت: اذهب عسى أن تصيب لنا شيئا، أو تجد أحدا يسلفك شيئا، فخرج فلم يجد، فبينا هو في السوق يمشي وجد (¬١) دينارا، فأخذه، ثم قال: من يعترف الدينار؟ فلم يجد أحدا يعترفه، فقال: والله، إني لو أخذت هذا الدينار فاشتريت به طعاما، وكان سلفا علي، إن جاء صاحبه غرمته، فعرض له رجل، فباعه طعاما، فلما استوفى عليه طعاما رد عليه الدينار،
---------------
(¬١) في المطبوعتين: «يجد»، والأظهر للسياق ما أثبتناه.