كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 28)

• حديث أبي نضرة، عن أبي سعيد، قال:
«لم نعد أن فتحت خيبر، فوقعنا أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في تلك البقلة، الثوم، والناس جياع، فأكلنا منها أكلا شديدا، ثم رحنا إلى المسجد، فوجد رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الريح، فقال: من أكل من هذه الشجرة الخبيثة شيئا، فلا يقربنا في المسجد، فقال الناس: حرمت، حرمت، فبلغ ذاك النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقال: أيها الناس، إنه ليس بي تحريم ما أحل الله لي، ولكنها شجرة أكره ريحها».
سلف برقم ().
• وحديث أبي هارون، عن أبي سعيد الخُدْري، قال: قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم:
«من أكل هذه الشجرة، يعني الثوم، فلا يقربن مسجدي هذا، ولا يأتينا يمسح جبهته».
سلف برقم ().
• وحديث أبي النجيب مولى عبد الله بن سعد، أن أبا سعيد الخُدْري حدثه؛
«أنه ذكر عند رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم الثوم والبصل والكراث، وقيل: يا رسول الله، وأشد ذلك كله الثوم، أفتحرمه؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: كلوه، ومن أكله منكم فلا يقرب هذا المسجد، حتى يذهب ريحه منه».
سلف برقم ().
• وحديث حنش بن عبد الله، أنه سمع أبا سعيد الخُدْري يقول:
«صلى بنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ذات يوم، فوجد ريح ثوم من رجل، فقال له لما فرغ: ينطلق أحدكم فيأكل من هذا الخبيث، ثم يأتي فيؤذينا».
سلف برقم ().
١٢٨٠٧ - عن أبي نضرة المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخُدْري، قال:
«جاء رجل إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إنا بأرض مضبة، فما تأمرني؟ فقال

⦗٤٠٩⦘
رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن أمة من بني إسرائيل مسخت دواب، ولا أدري في أي الدواب هي، فلم يأمر، ولم ينه» (¬١).
- وفي رواية: «أن أعرابيا أتى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إني في غائط مضبة، وإنه عامة طعام أهلي؟ قال: فلم يجبه، فقلنا: عاوده، فعاوده فلم يجبه، ثلاثا، ثم ناداه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في الثالثة، فقال: يا أعرابي، إن الله لعن، أو غضب، على سبط من بني إسرائيل، فمسخهم دواب يدبون في الأرض، فلا أدري لعل هذا منها، فلست آكلها، ولا أنهى عنها» (¬٢).
- وفي رواية: «قال رجل: يا رسول الله، إنا بأرض مضبة، فما تأمرنا؟ أو فما تفتينا؟ قال: ذكر لي أن أمة من بني إسرائيل مسخت، فلم يأمر، ولم ينه».
قال أَبو سعيد: فلما كان بعد ذلك، قال عمر: إن الله، عز وجل، لينفع به غير واحد، وإنه لطعام عامة هذه الرعاء، ولو كان عندي لطعمته، إنما عافه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(¬٢) اللفظ لمسلم (٥٠٨٥).
(¬٣) اللفظ لمسلم (٥٠٨٤).

الصفحة 408