كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 28)

• حديث عطية، عن أبي سعيد، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«إن الله جميل يحب الجمال».
يأتي برقم ().
١٢٨٤٤ - عن أبي النجيب مولى عبد الله بن سعد، أن أبا سعيد الخُدْري حدثه؛
«أن رجلا قدم من نجران إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وعليه خاتم ذهب، فأعرض عنه رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولم يسأله عن شيء، فرجع الرجل إلى امرأته فحدثها، فقالت: إن لك لشأنا، فارجع إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فرجع إليه، فألقى خاتمه، وجبة كانت عليه، فلما استأذن أذن له، وسلم على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فرد عليه السلام، فقال: يا رسول الله، أعرضت عني قبل حين جئتك؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنك جئتني وفي يدك جمرة من نار، فقال: يا رسول الله، لقد جئت إذا بجمر كثير، وكان قد قدم بحلي من البحرين، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن ما جئت به غير مغن عنا شيئًا إلا ما أغنت حجارة الحرة، ولكنه متاع الحياة الدنيا، فقال الرجل: فقلت: يا رسول الله، اعذرني في أصحابك، لا يظنون أنك سخطت علي بشيء، فقام رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فعذره، وأخبر أن الذي كان منه إنما كان لخاتمه الذهب» (¬١).
- وفي رواية: «أقبل رجل من البحرين إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فسلم عليه، فلم يرد، وفي يده خاتم من ذهب، وعليه جبة حرير، فانطلق الرجل محزونا، فشكا إلى امرأته، فقالت: ثقل برسول الله صَلى الله عَليه وسَلم جبتك وخاتمك، فألقهما ثم عد، ففعل، فرد

⦗٤٤٧⦘
السلام، فقال: جئتك آنفا فأعرضت عني؟ قال: كان في يدك جمر من نار، فقال: لقد جئت إذا بجمر كثير، قال: إن ما جئت به ليس بأحد أغنى من حجارة الحرة، ولكنه متاع الحياة الدنيا، قال: فبماذا أتختم؟ قال: بحلقة من ورق، أو صفر، أو حديد» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ للبخاري.

الصفحة 446