١٢٨٥٣ - عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة، أنه قال: دخلت على أبي سعيد الخُدْري، فوجدته يصلي، فجلست أنتظره، حتى قضى صلاته، فسمعت تحريكا تحت سرير في بيته، فإذا حية، فقمت لأقتلها، فأشار إلي أَبو سعيد؛ أن اجلس، فلما انصرف، أشار إلى بيت في الدار، فقال:
«أترى هذا البيت؟ فقلت: نعم، فقال: إنه قد كان فيه فتى حديث عهد بعرس، فخرج مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إلى الخندق، فبينا هو به، إذ أتاه الفتى يستأذنه، فقال: يا رسول الله، ائذن لي أحدث بأهلي عهدا، فأذن له رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وقال: خذ عليك سلاحك، فإني أخشى عليك بني قريظة، فانطلق الفتى إلى أهله، فوجد امرأته قائمة بين البابين، فأهوى إليها بالرمح ليطعنها، وأدركته غيرة، فقالت: لا تعجل حتى تدخل وتنظر ما في بيتك، فدخل، فإذا هو بحية منطوية على فراشه، فركز فيها رمحه، ثم خرج بها، فنصبه في الدار، فاضطربت الحية في رأس الرمح، وخر الفتى ميتا، فما يدرى أيهما كان أسرع موتا، الفتى أم الحية؟ فذكرنا ذلك لرسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فقال: إن بالمدينة جنا قد أسلموا، فإذا رأيتم منهم شيئا، فآذنوه ثلاثة أيام، فإن بدا لكم بعد ذلك، فاقتلوه، فإنما هو شيطان» (¬١).
⦗٤٥٤⦘
- وفي رواية: «عن رجل يقال له السائب، وهو عندنا أَبو السائب، قال: دخلنا على أبي سعيد الخُدْري، فبينما نحن جلوس، إذ سمعنا تحت سريره حركة، فنظرنا فإذا حية ... وساق الحديث بقصته نحو حديث مالك، عن صيفي، وقال فيه: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إن لهذه البيوت عوامر، فإذا رأيتم شيئًا منها، فحرجوا عليها ثلاثا، فإن ذهب وإلا فاقتلوه، فإنه كافر، وقال لهم: اذهبوا فادفنوا صاحبكم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لمالك في «الموطأ».
(¬٢) اللفظ لمسلم (٥٩٠١).