كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 28)

ـ قال أَبو عبد الله بن ماجة: والصواب هو أَبو المتوكل (¬١).
- وقال التِّرمِذي: هذا حديثٌ صحيحٌ، وهذا أصحُّ من حديث الأعمش، عن جعفر بن إياس، وهكذا روى غير واحد هذا الحديث، عن أبي بشر جعفر بن أبي وحشية، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، وجعفر بن إياس، هو جعفر بن أبي وحشية.
---------------
(¬١) المقارنة هنا بين حديث الأَعمش، عن أَبي بشر جعفر بن إِياس، عن أَبي نضرة، عن أَبي سعيد، وهو الحديث التالي، وحديث شعبة، وهُشيم، عن أَبي بشر جعفر بن إِياس، عن أَبي المتوكل، عن أَبي سعيد، حديثنا هذا.
- قال ابن حجر: قوله: «عن أبي المتوكل»، هو الناجي، وقد ذكر المصنف، يعني البخاري، في آخر الباب تصريح أبي بشر بالسماع منه، وتابع أبا عَوانة على هذا الإسناد شعبة، كما في آخر الباب، وهُشيم كما أخرجه مسلم والنَّسَائي، وخالفهم الأعمش، فرواه عن جعفر بن أبي وحشية، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، جعل بدل أبي المتوكل أبا نضرة، أخرجه التِّرمِذي والنَّسَائي وابن ماجة، من طريقه، فأما التِّرمِذي فقال: طريق شعبة أصح من طريق الأعمش، وقال ابن ماجة: إنها الصواب، ورجحها الدارقُطني في «العلل» ولم يرجح في «السنن» شيئا، وكذا النَّسَائي. «فتح الباري» ٤/ ٤٥٥.
- فوائد:
- أَبو المتوكل؛ علي بن داود، ويقال: ابن دؤاد، الناجي.
١٢٨٧١ - عن أبي نضرة المنذر بن مالك، عن أبي سعيد الخُدْري، قال:
«بعثنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثلاثين راكبا في سرية، فنزلنا بقوم، فسألناهم أن يقرونا، فأَبوا، فلدغ سيدهم، فأتونا فقالوا: أفيكم أحد يرقي من العقرب؟ فقلت: نعم أنا، ولكن لا أرقيه حتى تعطونا غنما، قالوا: فإنا نعطيكم ثلاثين شاة، فقبلنا، فقرأت عليه: {الحمد} سبع مرات، فبرئ، وقبضنا الغنم، فعرض في أنفسنا منها شيء، فقلنا: لا تعجلوا حتى نأتي النبي صَلى الله عَليه وسَلم فلما قدمنا ذكرت له الذي صنعت، فقال: أو ما علمت أنها رقية؟ اقتسموها واضربوا لي معكم سهما» (¬١).
- وفي رواية: «بعثنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ثلاثين رجلا، فنزلنا بقوم ليلا، فأَبوا أن يضيفونا، فنزلنا ناحية، فلدغ سيدهم، فأتونا فقالوا: فيكم أحد يرقي؟ قلنا: نعم، قالوا: فانطلق، قلنا: لا، إلا أن تجعلوا لنا جعلا، أبيتم أن تضيفونا، فجعلوا

⦗٤٧٦⦘
لنا ثلاثين شاة، فانطلقت معهم، فجعلت أقرأ فاتحة الكتاب، وأمسح المكان الذي لدغ، حتى برأ، فأعطونا الغنم، فقلت: والله لا نأكلها، ما أدري ما الرقى، ولا أحسن الرَّقِّي، فلما قدمنا المدينة، أتينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخبرناه، فقال: وما أدراك أنها رقية؟ وما علمك أنها رقية؟ نعم فكلوها، واضربوا لي معكم بسهم» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لابن ماجة.
(¬٢) اللفظ للنسائي (١٠٧٩٩).

الصفحة 475