كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 28)

- وفي رواية: «بعثنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في سرية، فمررنا على أهل أبيات، فاستضفناهم، فأَبوا أن يضيفونا، فنزلوا بالعراء، فلدغ سيدهم، فأتونا فقالوا: هل فيكم أحد يرقي؟ قال: قلت: نعم، أنا أرقي، قالوا: ارق صاحبنا، قلت: لا، قد استضفناكم فأبيتم أن تضيفونا، قالوا: فإنا نجعل لكم جعلا، قال: فجعلوا لي ثلاثين شاة، قال: فأتيته فجعلت أمسحه، وأقرأ بفاتحة الكتاب حتى برأ، فأخذنا الشاء، فقلنا: نأخذها ونحن لا نحسن نرقي، فما نحن بالذي نأكلها، حتى نسأل عنها رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأتيناه فذكرنا ذلك له، قال: فجعل يقول: وما يدريك أنها رقية؟ قال: قلت: يا رسول الله، ما دريت أنها رقية، شيء ألقاه الله في نفسي، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: كلوا، واضربوا لي معكم بسهم» (¬١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٢٤٠٥٣) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «أحمد» ٣/ ١٠ (١١٠٨٦) قال: حدثنا أَبو معاوية. و «عَبد بن حُميد» (٨٦٧) قال: حدثنا يَعلى بن عبيد. و «ابن ماجة» (٢١٥٦) قال: حدثنا محمد بن عبد الله بن نُمير، قال: حدثنا أَبو معاوية. و «التِّرمِذي» (٢٠٦٣) قال: حدثنا هَنَّاد، قال: حدثنا أَبو معاوية.
---------------
(¬١) اللفظ لابن حبان.
و «النَّسَائي» في «الكبرى» (٧٤٩٠ و ١٠٧٩٩) قال: أخبرنا أحمد بن سليمان، قال: حدثنا يَعلى. وفي (١٠٨٠٢) قال: أخبرني زياد بن أيوب، قال: حدثنا أَبو معاوية، ويَعلى، ومحمد. و «ابن حِبَّان» (٦١١٢) قال: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع السَّخْتِياني، قال: حدثنا عثمان بن أبي شيبة، قال: حدثنا جَرير.
أربعتهم (أَبو معاوية محمد بن خازم، ويَعلى بن عبيد، ومحمد بن عبيد، وجرير بن

⦗٤٧٧⦘
عبد الحميد) عن سليمان بن مِهران الأعمش، عن جعفر بن إياس، عن أبي نضرة المنذر بن مالك، فذكره (¬١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأَبو نضرة، اسمه المنذر بن مالك بن قطعة.
وروى شعبة، وأَبو عَوانة (¬٢)، وغير واحد، عن أبي بشر، هذا الحديث، عن أبي المتوكل، عن أبي سعيد، عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم.
- وقال أيضا (٢٠٦٤): وهذا، أي رواية شعبة، أصح من حديث الأعمش، عن جعفر بن إياس.
---------------
(¬١) المسند الجامع (٤٥٠٩)، وتحفة الأشراف (٤٣٠٧)، وأطراف المسند (٨٥٦٩).
والحديث؛ أخرجه الدارقُطني (٣٠٣٤ و ٣٠٣٥).
(¬٢) زاد في طبعة دار الغرب: «وهشام»، وهذه الزيادة لم ترد في نسخة الكروخي الخطية، الورقة (١٣٧/ ب)، وطبعتي المكنز، والرسالة.

الصفحة 476