قال المعلى، عن يزيد الضبي: مات أخ لنا، فتبعنا جنازته، فصلينا عليه، فلما دفن تنحيت في عصابة، فذكرنا الله، وذكرنا معادنا، فإنا كذلك إذ رأينا نواصي الخيل والحراب، فلما رآه أصحابي قاموا وتركوني وحدي، فجاء الحكم حتى وقف علي، فقال: ما كنتم تصنعون؟ قلت: أصلح الله الأمير، مات صاحب لنا، فصلينا عليه ودفن، فقعدنا نذكر ربنا، ونذكر معادنا، ونذكر ما صار إليه، قال: ما منعك أن تفر كما فروا؟ قلت: أصلح الله الأمير، أنا أبرأ من ذلك ساحة، وآمن للأمير من أن أفر، قال: فسكت الحكم، فقال عبد الملك بن المهلب، وكان على شرطته، تدري من هذا؟ قال: من هذا؟ قال: هذا المتكلم يوم الجمعة، قال: فغضب الحكم وقال: أما إنك لجريء، خذاه، قال: فأخذت، فضربني أربع مئة سوط، فما دريت حين تركني من شدة ما ضربني، قال: وبعثني إلى واسط، فكنت في ديماس الحجاج حتى مات الحجاج (¬١).
أخرجه أحمد (١١٤٩٤) قال: حدثنا محمد بن الحسن، قال: حدثنا جعفر، عن المعلى القردوسي. وفي ٣/ ٧١ (١١٧٠١) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد،
⦗٥٧٤⦘
عن علي بن زيد. وفي ٣/ ٨٧ (١١٨٤٦) قال: حدثنا خلف بن الوليد، قال: حدثنا عباد بن عباد، قال: حدثنا المُعَلَّى بن زياد القردوسي. و «أَبو يَعلى» (١٤١١) قال: حدثنا قطن بن نُسير، قال: حدثنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا المُعَلَّى بن زياد.
كلاهما (المُعَلَّى بن زياد القردوسي، وعلي بن زيد) عن الحسن البصري، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لأبي يَعلى.
(¬٢) المسند الجامع (٤٦٠٦)، وأطراف المسند (٨٢١٥)، والمقصد العَلي (١٨٠٧)، ومَجمَع الزوائد ٧/ ٢٦٥ و ٢٧٢، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٧٤٩٢ و ٧٥٤٥)، والمطالب العالية (٤٤٧٩).
والحديث؛ أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢٨٠٤).