كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 28)

قال ابن جدعان: قال أنس: فكأني أنظر إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها (¬١).
فيقال: من هذا؟ فيقال: محمد، فيفتحون لي، ويرحبون بي، فيقولون: مرحبا، فأخر ساجدا، فيلهمني الله من الثناء والحمد، فيقال لي: ارفع رأسك، وسل تعط، واشفع تشفع، وقل يسمع لقولك، وهو المقام المحمود الذي قال الله: {عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا}.
قال سفيان: ليس عن أَنس، إلا هذه الكلمة: «فآخذ بحلقة باب الجنة فأقعقعها» (¬٢).
- وفي رواية: «أنا سيد ولد آدم، ولا فخر، وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة، ولا فخر، وأنا أول شافع، وأول مشفع، ولا فخر، ولواء الحمد بيدي يوم القيامة، ولا فخر» (¬٣).
- وفي رواية: «يأتي الناس إبراهيم، فيقولون له: اشفع لنا إلى ربك، فيقول: إني كذبت ثلاث كذبات، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: ما منها من كِذْبةٍ إلا ماحل بها عن دين الله، قوله: {فنظر نظرة في النجوم. فقال إني سقيم} وقوله: {بل فعله كبيرهم هذا} وقوله لسارة: إنها أختي» (¬٤).
---------------
(¬١) حديث أَنس مختصر على هذا، وسلفت طرقه في مسنده.
(¬٢) اللفظ للترمذي (٣١٤٨).
(¬٣) اللفظ لابن ماجة.
(¬٤) اللفظ لأبي يَعلى.
أخرجه أحمد (١١٠٠٠) قال: حدثنا هُشيم. و «ابن ماجة» (٤٣٠٨) قال: حدثنا مجاهد بن موسى، وأَبو إسحاق الهروي، إبراهيم بن عبد الله بن حاتم، قالا:

⦗٦١٢⦘
حدثنا هُشيم. و «التِّرمِذي» (٣١٤٨ و ٣٦١٥) قال: حدثنا ابن أبي عمر، قال: حدثنا سفيان. و «أَبو يَعلى» (١٠٤٠) قال: حدثنا عبد الأعلى، قال: حدثنا سفيان بن عُيينة.
كلاهما (هُشيم بن بشير، وسفيان بن عُيينة) عن علي بن زيد بن جدعان، عن أبي نضرة المنذر بن مالك، فذكره (¬١).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن أبي نضرة، عن ابن عباس، الحديث بطوله.
- وقال أيضا: وهذا حديثٌ حسنٌ.
---------------
(¬١) المسند الجامع (٤٦٣٩)، وتحفة الأشراف (١١٠٠ و ٤٣٦٧)، وأطراف المسند (٨٥٤٨).
والحديث؛ أخرجه ابن خزيمة في «التوحيد» (٣٦٣)، والآجري في «الشريعة» (١٠٧٥ و ١٠٧٦).

الصفحة 611