والقنوط من رحمة الله (¬1). وفي حديث أبي أيوب الأنصاري عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: منع ابن السبيل (من الماء) (¬2) من الكبائر. وروى بريدة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عد ابن السبيل منها (¬3). وفي حديث ابن عمر: عد الإلحاد في البيت الحرام قبلتكم أحياء وأمواتًا (¬4). وحديث عبد الله بن عمرو: "أكبر الكبائر أن يشتم الرجل والديه" قالوا: وكيف؟ قال: "يساب الرجل فيسب أباه" (¬5).
فهذِه آثار رويت عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تذكر الكبائر، فجميع هذِه الكبائر في هذِه الآثار ست وعشرون كبيرة وهي:
الشرك، وقتل النفس، وعقوق الوالدين، وشهادة الزور، واليمين الغموس، وأن تقتل ولدك خشية أن يطعم معك، والزنا، والسحر، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والفرار من الزحف، وقذف المحصنات، والسرقة، وشرب الخمر، والإضرار في الوصية، والقنوط من رحمة الله، ومنع ابن السبيل الماء، والإلحاد في البيت الحرام، والذي يستسب (¬6) لوالديه، ومنع وهات، ووأد البنات، والنميمة، وترك التحرز من البول، والغلول.
¬__________
= موقوف. قال: وكذلك رواه ابن عيينة وغيره عن داود موقوفًا، وروي من وجه آخر مرفوعًا، ورفعه ضعيف. اهـ.
(¬1) رواه البزار كما في "كشف الأستار" (106) وعزاه الهيثمي أيضًا للطبراني في "الأوسط"، "مجمع الزوائد" 1/ 104 وقال: ورجاله موثقون. اهـ.
(¬2) من هامش الأصل وكتب فوقها: لعله سقط.
(¬3) رواه البزار في "المسند" 10/ 314 (4437) بلفظ "منع فضل الماء".
(¬4) رواه البيهقي 3/ 409. وانظر: "الإرواء" (690).
(¬5) سلف بنحوه قريبًا (5973).
(¬6) في الأصل: يسب، والمثبت من (ص2).