كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

مشجعة بن ربعي الجهني، عن أبي الدرداء مرفوعًا: "إن الله لا يؤخر نفسًا إذا جاء أجلها (وإنما) (¬1) زيادة العمر ذرية صالحة يرزقها العبد يدعون له بعد موته فيلحقه دعاؤهم في قبره" (¬2).
ورواه ابن منده في "الأحوال والأمن من الأهوال" بإسناده من حديث جرير بن عبد الحميد، عن الأعمش، عن أبي هريرة - رضي الله عنه - مرفوعًا قال - عليه السلام -: "فذلك زيادة العمر".
وقال ابن الجوزي: المراد: الزيادة في العمر من سعة الرزق وصحة البدن، فإن الغنى يسمى حياة والفقر موتًا.
وقيل: هو أن يكتب أجله مائة سنة، ويجعل تزكيته بعمر ثمانين فإذا وصل رحمه زاده الله في تزكيته فعاش عشرين سنة أخرى. وقيل: هو أن يبارك في أجله بتوفيق صاحبه لفعل الخير وبلوغ الأغراض فينال في قصر عمره ما لا يناله غيره في طويله.
وقال ابن فورك: معناه نفي الآفات والزيادة في الفهم والعقل (¬3).
¬__________
(¬1) في الأصل (وأما) والمثبت من (ص2) و"المعجم "الأوسط" (3349).
(¬2) "المعجم "الأوسط" 3/ 343 (3349).
ورواه أيضًا العقيلي في "الضعفاء" 2/ 134، وابن أبي حاتم كما في "تفسير ابن كثير" 8/ 321، و 11/ 313، وابن عدي في "الكامل" 4/ 285 - 286 وضعفه العقيلي، وقال الهيثمي في "المجمع" 7/ 195 - 196: رواه الطبراني في "الأوسط" وفيه سليمان بن عطاء وهو ضعيف.
وضعف الحافظ إسناده في "الفتح" 10/ 416.
وقال الألباني في "الضعيفة" (1543، 5323): حديث منكر.
(¬3) "مشكل الحديث" ص 326.

الصفحة 276