كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)
16 - باب مَنْ وَصَلَ رَحِمَهُ فِي الشِّرْكِ ثُمَّ أَسْلَمَ
5992 - حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ، أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: أَخْبَرَنِي عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، أَنَّ حَكِيمَ بْنَ حِزَامٍ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ قَالَ حَكِيمٌ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «أَسْلَمْتَ عَلَى مَا سَلَفَ مِنْ خَيْرٍ». وَيُقَالُ أَيْضًا عَنْ أَبِي الْيَمَانِ: أَتَحَنَّتُ. وَقَالَ مَعْمَرٌ وَصَالِحٌ وَابْنُ الْمُسَافِرِ: أَتَحَنَّثُ. وَقَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ: التَّحَنُّثُ: التَّبَرُّرُ، وَتَابَعَهُمْ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ. [انظر: 1436 - مسلم: 123 - فتح: 10/ 424]
ذكر فيه حديث حكيم بن حزام: أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولُ اللهِ، أَرَأَيْتَ أُمُورًا كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا فِي الجَاهِلِيَّةِ مِنْ صِلَةٍ وَعَتَاقَةٍ وَصَدَقَةٍ، هَلْ لِي فِيهَا مِنْ أَجْرٍ؟ فقَالَ: "أَسْلَمْتَ على مَا سَلَفَ لك مِنْ خَيْرٍ". وَيُقَالُ أَيْضًا عَنْ أَبِي اليَمَانِ: أتحنت. وَقَالَ مَعْمَرٌ وَصَالِحٌ وَابْنُ المُسَافِرِ: أَتَحَنَّثُ. وَقَالَ ابن إِسْحَاقَ: التَّحَنُّثُ: التَّبَرُّرُ. تَابَعَهُمْ هِشَامٌ، عَنْ أَبِيهِ.
هذا الحديث سلف في الزكاة، وفيه: تفضل الله على من أسلم من أهل الكتاب، وأنه يعطي (الكافر) (¬1) ثواب ما عمله في الجاهلية من أعمال البر، وهو مثل قوله: "إذا أسلم الكافر فحسن إسلامه كتب الله له كل حسنة كان زلفها" (¬2) فهذا -والله أعلم- ببركة الإسلام وفضله.
وقوله: (كُنْتُ أَتَحَنَّثُ بِهَا)، هو بالمثلثة، أي: أتعبد وأتبرر، كقول ابن إسحاق في الأصل، وأما (أتحنت) بالمثناة فوق، فلا أعلم له وجهًا.
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) سلف معلقًا برقم (41) كتاب: الإيمان، باب: حسن إسلام المرء، من حديث أبي سعيد الخدري، ووصله النسائي 8/ 105 - 106.
الصفحة 287