كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

كذا هو "ريحانتاي" وهو الصواب، وذكره ابن التين بلفظ: ريحاني، (قال ابن بطال) (¬1): ريحانتاي (¬2).
والمعنى: أنه من رزق الله تعالى، وفي الحديث: الولد من ريحان الله (¬3)، والريحان الرزق معروف.
الثاني:
حديث عائشة - رضي الله عنها -: جَاءَتْنِي امْرَأَةٌ ومَعَهَا ابنتَانِ تَسْأَلُنِي، فَلَمْ تَجِدْ عِنْدِي غَيْرَ تَمْرَةٍ وَاحِدَةٍ، فَأَعْطَيْتُهَا، فَقَسَمَتْهَا بَيْنَ ابنتَيْهَا، ثُمَّ قَامَتْ فَخَرَجَتْ، فَدَخَلَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - فَحَدَّثْتُهُ، فَقَالَ: "مَنْ بُلِيَ مِنْ هذِه البَنَاتِ شَيْئًا فَأَحْسَنَ إِلَيْهِنَّ، كُنَّ لَهُ سِتْرًا مِنَ النَّارِ".
يريد أن أجر القيام عليهن أعظم من أجر القيام على البنين، إذ لم يذكر مثل ذلك في حقهم، وذلك -والله أعلم- لأجل أن مؤنة البنات والاهتمام بأمورهن أعظم من أمور البنين؛ لأنهن عورات لا يباشرن أمورهن، ولا يتصرفن تصرف البنين.
وقوله: ("من بُلي") (¬4) هو بالباء المضمومة، كذا نحفظه، وذكره ابن بطال بالمثناة تحت، وكتبه في الحاشية بالموحدة (¬5).
¬__________
(¬1) في (ص2): (وصوابه).
(¬2) "شرح ابن بطال" 9/ 210. وفيه (ريحانتي).
(¬3) رواه الترمذي (1910)، وأحمد 6/ 409 من حديث خولة بنت حكيم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - خرج وهو محتضن أحد ابني ابنته، وهو يقول: " ... وإنكم لمن ريحان الله، ... ".
(¬4) في هامش الأصل: قال ابن قرقول: (من بلي) كذا هو، وذكر البخاري في باب رحمة الولد: "من يلي" وصوابه: (بلي) وكذلك وقع في الزكاة "من بلي" ورواه مسلم: "من ابتلي" وكذا في الترمذي، وهذا يرفع الاختلاف.
(¬5) في "شرح ابن بطال" 9/ 213 (بُلي) بالموحدة.

الصفحة 294