فصل:
(حُسْنُ العَهْدِ) في هذا الحديث هو إهداء النبي - صلى الله عليه وسلم - اللحم لإخوان خديجة ومعارفها رعيًا منه لذمامها، وحفظًا لعهدها، كذلك قال أبو عبيد: العهد في الحديث الحفاظ ورعاية الحرمة و (الحق) (¬1) (¬2)، فجعل ذلك البخاري من الإيمان؛ لأنه فعل بر وجميع أفعال البر من الإيمان.
فصل:
(القَصَب): قصب اللؤلؤ، وهو ما استطال منه في تجويف وكل مجوف قصب، قاله ابن بطال (¬3).
وقال الهروي: قال أهل العلم واللغة القصب هنا: لؤلؤ مجوف واسع كالقصر المنيف (¬4).
وعبارة الجوهري: القصب: بيت من جوهر، وذكر الحديث (¬5). وقيل: من لؤلؤة مجوفة، وبيت الرجل قصره وداره. وقيل: هو قصب اللؤلؤ. وقيل: ما استطال منه في تجويف. وقيل: إن خديجة لما بشرها بذلك قالت: ما بيت من قصب؟ قال: "بيت من لؤلؤة مجبأة" وفسره ابن وهب قال: يريد مجوفة.
وقال الخطابي: ولا يستقيم إلا أن يكون من المقلوب فتكون مجوبة من الجوب وهو القطع، قدم الباء علي الواو كقوله: {جُرُفٍ هَارٍ}
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) "غريب الحديث" 1/ 439.
(¬3) "شرح ابن بطال" 9/ 216.
(¬4) انظر: "النهاية في غريب الحديث" 4/ 67.
(¬5) "الصحاح" 1/ 202، مادة (قصب).