لقوله - عليه السلام -: ("إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه الذي يجده") يعني: التعوذ بالله من الشيطان.
فصل:
وقوله ("وَقِتَالُهُ كُفْرٌ") معناه: التحذير له من مقاتلته والتغليظ فيه، يريد أنه كالكفر فلا يقاتله، وهذا كما يقال: الفقر الموت، أي: كالموت، ونظير هذا قوله - عليه السلام -: "كفر بالله من انتفى من نسب وإن دق أو ادعى نسبا لا يعرف" (¬1) ولم يرد أن من انتفى من نسبه أو ادعى نسبا غير نسبه كان خارجا من الإسلام، ومثله في الكلام كثير، وسلف في الإيمان في باب: خوف المؤمن أن يحبط عمله وهو لا يشعر زيادة في ذلك، وسيأتي شيء وسيكون لنا عودة في الكلام على حديث: "لَعْنَ
المؤمن كقَتْلِهِ" قريبا في باب من كفَّر أخاه بغير تأويل في كتاب الأيمان والنذر (¬2).
فصل:
وسلف معنى (ترب جبينه) أي: أصابه التراب، ولم يرد الدعاء على ما فسره أبو عمرو الشيباني من قوله: تربت يمينك، وسيأتي قريبا في باب قوله: تربت يمينك.
¬__________
(¬1) رواه ابن ماجه (2744)، وأحمد 2/ 215 من طريق عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده.
(¬2) سيأتي برقم (6652) باب: من حلف بملة سوى الإسلام. من حديث ثابت بن الضحاك.