كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

50 - باب مَا يُكْرَهُ مِنَ النَّمِيمَةِ
وَقول الله تعالى: {هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11)} [القلم: 11] و {وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (1)} [الهمزة: 1]. يَهْمِزُ وَيَلْمِزُ: يَعِيبُ، واحد.
6056 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلاً يَرْفَعُ الْحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ. فَقَالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: «لاَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ قَتَّاتٌ». [مسلم: 105 - فتح 10/ 472]
ذكر فيه حديث مَنْصُورٍ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ هَمَّامٍ -ابن الحارث النخعي الكوفي، مات في ولاية الحجاج- قَالَ: كُنَّا مَعَ حُذَيْفَةَ فَقِيلَ لَهُ: إِنَّ رَجُلًا يَرْفَعُ الحَدِيثَ إِلَى عُثْمَانَ. فَقَالَ له حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: "لَا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَتَّاتٌ".
الشرح:
(هذا الحديث أخرجه مسلم أيضًا باللفظ المذكور، وفي آخره: "نمام" فتركه وهو كما يأتي) (¬1).
واللمزة: من يغتابك في وجهك. والهمزة: الذي يغتابك بالغيب، قاله الليث. وحكى النحاس عن مجاهد عكسه. وفي "الكتاب" أنهما شيء واحد، وقاله محمد بن كعب والجوهري (¬2) والهروي.
ويلمز مثلث الميم، والكسر لغة القرآن. وقال أهل التأويل: الهمَّاز: الذي يأكل لحوم الناس. ويقال: هم المشاءون بالنميمة، المفرقون بين
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) "الصحاح" 3/ 902، مادة (همز).

الصفحة 390