كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

الأحبة، المناعون للبر بالغيب.
والقَتَّات: النمام، عند أهل اللغة (بفتح القاف وتشديد المثناة فوق. قال الجوهري وغيره: يقال: نم الحديث ينمه، ونمه بكسر النون وضمها نمًّا، والرجل نمام ونم. وفيه: يقته -بضم القاف- قتًّا) (¬1) (¬2).
ومعنى: "لا يدخل الجنة قتات": إن أنفذ الله عليه الوعيد؛ لأن أهل السنة مجمعون أن الله تعالى في وعيده بالخيار، إن شاء عذبهم بعدله، وإن شاء عفا عنهم. (أو تؤول على أنه لا يدخلها دخول الفائزين، أو يحمل على المستحل بغير تأويل مع العلم بالتحريم.
قال ابن بطال) (¬3): وقد فرق أهل اللغة بين النمام والقتات، فذكر الخطابي أن الأول الذي يكون مع القوم يتحدثون فينم حديثهم، والثاني الذي يتسمع على القوم وهم لا يعلمون، ثمَّ ينم حديثهم. والقساس: الذي يقس الأخبار. أي يسأل عنها، ثم (ينشرها) (¬4) على أصحابه (¬5).
فصل:
وقوله: (فَقِيلَ لَهُ: إن رجلاً) هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود النخعي الكوفي الفقيه (¬6).
¬__________
(¬1) "الصحاح" 5/ 2045، مادة: (نمم).
(¬2) من (ص2).
(¬3) من (ص2).
(¬4) في الأصل: (يسترها).
(¬5) "أعلام الحديث" 3/ 2186، "شرح ابن بطال" 9/ 250.
(¬6) في هامش الأصل: في هذا الكلام نظر، وإنما حق الكلام أن يقول: وفيه -أي: في السند- إبراهيم، هو إبراهيم بن يزيد بن الأسود النخعي الكوفي الفقيه، لا أنه هو الرجل الذي يرفع، حاشاه من ذلك؛ لأن إبراهيم لم يدرك =

الصفحة 391