كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

ثانيها:
حديث ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما -: مَرَّ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى رَجُلٍ وَهْوَ يُعَاتَبُ فِي الحَيَاءِ يَقُولُ: إِنَّكَ لَتَسْتَحْيِي. حَتَّى كَأَنَّهُ يَقُولُ: قَدْ أَضَرَّ بِكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: "دَعْهُ، فَإِنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإِيمَانِ".
ثالثها:
حديث قَتَادَةَ، عَنْ مَوْلَى أَنَسٍ سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ يَقُولُ: كَانَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - أَشَدَّ حَيَاءً مِنَ العَذْرَاءِ فِي خِدْرِهَا.
الشرح:
(حديث ابن عمر سلف في الإيمان، وحديث أبى سعيد سلف قريبًا) (¬1).
وأبو سعيد: اسمه سعد بن مالك بن سنان الخدري.
ومولى أنس هذا هو عبد الله بن أبي عتبة. وقال الفربري عن البخاري: اسمه عبد الرحمن بن أبي عتبة. وفي نسخة النسفي عن الفربري: عبد الله كما قدمناه (¬2)، وهو الصواب، كما قاله الجياني (¬3). وكذا ذكره البخاري في كتاب الأدب، وكذا الكلاباذي (¬4)، واقتصر عليه الدمياطي فيما كتبه بخطه. ونقل بشير هو معنى الحديث، وإنما أراد عمران أن إسناده إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -أولى؛ لأن بشيرًا حدثه عن صحيفته، وعمران عن الشارع.
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) في هامش الأصل: وكذا في بعض أصولي الدمشقية: (قال أبو عبد الله: اسمه عبد الله بن أبي عتبة) انتهى.
(¬3) "تقييد المهمل" 2/ 736.
(¬4) "الجمع بين رجال الصحيحين" 1/ 263.

الصفحة 493