كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

بِثَوْبِهِ يُرِيهِ إِيَّاهُ، وَكَانَ فِي خُلُقِهِ شَيْءٌ. رَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ. وَقَالَ حَاتِمُ بْنُ وَرْدَانَ: ثَنَا أَيُّوبُ، عَنِ ابن أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنِ المِسْوَرِ: قَدِمَتْ عَلَى النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَقْبِيَةٌ.
الشرح:
الكشر: ظهور الأسنان للضحك، وكاشره: إذا ضحك في وجهه وانبسط إليه. وعبارة ابن السكيت: الكشر: التبسم، يقال: كشر الرجل وانكلَّ وافترَّ وابتسم، كل ذَلِكَ تبدو منه الأسنان (¬1).
وقال: (لتلعنهم). كذا بخط الدمياطي مجودًا من اللعن، وذكره ابن التين بلفظ: نقليهم. ثم قال: أي: نبغضهم. يقال: (قلاه) (¬2) يقليه قلى وقلاء. قال ابن فارس: وقد قالوا: قليته أقلاه (¬3). وفي "الصحاح": يقلاه لغة طيء (¬4). وهي من النوادر، فعل يفعل بغير حرف حلق، ومثله: ركن يركن، أبى يأبى، وحيى يحيى.
ولا شك أن المدارة من أخلاق المؤمنين، وهي: خفض الجناح للناس ولين الكلمة وترك الإغلاظ لهم في القول، وذلك من أقوى أسباب الألفة وسل السخيمة.
وقد روي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "مداراة الناس صدقة" (¬5).
¬__________
(¬1) "إصلاح المنطق" لابن السكيت ص 419.
(¬2) في الأصل: (قلأته) والمثبت من (ص2).
(¬3) "مجمل اللغة" 2/ 730، مادة: (قلو).
(¬4) "الصحاح" 6/ 2467، مادة (قلا).
(¬5) رواه ابن حبان في "صحيحه" 2/ 216 (471) وأبو نعيم في "الحلية" 8/ 246 من حديث جابر، والحديث ضعفه الألباني في "السلسلة الضعيفة" (4508) كما أن الحديث روي عن أنس بن مالك والمقدام بن معدي كرب وأبي هريرة. انظر: "السلسلة الضعيفة" (4508) ..

الصفحة 513