كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

فصل:
قوله: (فسبَّ وجدَّع). (معنى: جدع) (¬1) مثل سب؛ لأن الجدع: الخصام [قال] (¬2) ابن فارس: جادعته مجادعة: خاصمته (¬3). وقال الداودي: معناه سب ابنه ودعاه (بلعنه) (¬4).
وفي "الصحاح": جدعه إذا قال: جدعًا لك. والجدع: قطع الأنف (¬5). وللشيخ أبي الحسن: وجذع والجذع نقيض الصبر أي: لم يصبر من الغيظ.
وقوله: (وجعلوا لا يرفعون لقمة إلا ربت من أسفلها) كذا وقع غير مهموز، وربا إذا كان غير مهموز معناه: زاد.
وفي "الصحاح": ربا يربو إذا أخذه الربو، قال: وربوت الرابية: علوتها (¬6). قال: ومعنى المهموز أي: لأربأ بك عن هذا الأمر، أي: أرفعك عنه (¬7). والمعنى على هذا: ارتفع ما كان تحت اللقمة، وعلى الأول ربا وزاد، فالمعنيان متقاربان.
وقولها: (وقرة عيني) لعل هذا كان قبل النهي عن الحلف بغير الله، أو لم تعلمه.
وقوله: (فحلفت المرأة لا تطعمه حتَّى يطعمه) قال الداودي: يعني: حلفت للأضياف. قال: وقد يكون هذا قبل مجيء أبي بكر، والظاهر أنها حلفت على بعلها أبي بكر - رضي الله عنه -.
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) زيادة يقتضيها السياق.
(¬3) "مجمل اللغة" 1/ 179.
(¬4) في (ص2): ناحية.
(¬5) "الصحاح" 3/ 1193.
(¬6) "الصحاح" 6/ 2349 - 2350.
(¬7) "الصحاح" 1/ 52.

الصفحة 535