كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

ذكر فيه حديث رَافِع بْنِ خدِيجٍ، وَسَهْلِ بْنَ أَبِي حَثْمَةَ في القسامة، وقد سلف في بابها (¬1). وموضع الحاجة منه: فَبَدَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَكَانَ أَصْغَرَ القَوْمِ فَقَالَ له - عليه السلام -: "كَبِّرِ الكُبْرَ". قَالَ يَحْيَى: لِيَلِيَ الكَلَامَ الأَكْبَرُ.
وحديث ابن عُمَرَ - رضي الله عنهما - (¬2) في النخلة؛ فَوَقَعَ فِي نَفْسِي أَنَّهَا النَّخْلَةُ، فَكَرِهْتُ أَنْ أَتَكَلَّمَ وَثَمَّ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ - رضي الله عنهما -.
الشرح:
إكرام الكبير وتقديمه في الكلام وجميع الأمور من آداب الإسلام ومعاني الأخلاق.
(روى الحاكم من حديث أبي الزبير، عن جابر قال: قدم وفد جهينة على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقام غلام منهم، فقال - عليه السلام -: "فأين الكبراء".
ونقل ابن طاهر في "صفوة التصوف" بإسناده إلى مسلم بن الحجاج أنه صححه.
وروى الحاكم أيضًا من حديث أبي هريرة مرفوعًا: "مَنْ لم يرحم صغيرنا ويعرف حقَّ كبيرنا فليس منَّا". ثم قال: صحيح الإسناد (¬3).
وأخرجه أبو داود (¬4) من حديث عبد الله بن عمرو) (¬5)، وذكر عبد الرزاق أن في الحديث: "من تعظيم جلال الله أن يوقر ذو الشيب في الإسلام" (¬6).
¬__________
(¬1) سيأتي في القسامة برقم (6898).
(¬2) ورد في (ص2) بعد هذِه الكلمة: (السالف قريبًا، وفي العلم قريبًا).
(¬3) "المستدرك" 4/ 178.
(¬4) أبو داود (4943).
(¬5) ما بين القوسين من (ص2).
(¬6) "جامع معمر" 11/ 138 (20136).

الصفحة 537