وقال ابن عباس: هو بلعام من بني إسرائيل.
وقال عكرمة: هو من كبار اليهود والنصارى لم يصح إسلامه (¬1).
وروي أن أمية هذا رأته ابنتاه في المنام نسرين، كشطا سقف بيته فشق أحدهما عن قلبه، فقال له الآخر: أوعى؟ قال: وعى. (قال: أزكى؟ قال: أبى) (¬2): فقال: ذَلِكَ خير أريد بأبيكما فلم يقبله (¬3).
الحديث الرابع:
حديث سَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ السالف في غزوة خيبر وفيه: اللَّهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتَدَيْنَا إلى آخره.
وقوله: (فرجع ذباب سيفه) أي: طرفه الذي يضرب به.
وقوله: (قال سلمة: فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شاحبًا)، الشاحب: المتغير اللون والجسم؛ لعارض من مرض أو سفر ونحوهما، وقد شحب يشحب شحوبًا فهو شاحب، ولا يصح أن يكون بالجيم كما قاله ابن التين.
قال الجوهري: شَجَبَ يشْجَب: إذا (حزن) (¬4) أو هلك، فهو شَجِب. وشَجَب يشْجُب بالضم هو شاجب. أي: هالك (¬5)، والمروي بالحاء المهملة.
¬__________
(¬1) انظر "تفسير عبد الرزاق" 1/ 227، "تفسير الطبري" 6/ 118 - 120، "معاني القرآن" للنحاس 3/ 105.
(¬2) في الأصل: (قال: إن كان يا حموتاه) والمثبت من "تفسير عبد الرزاق".
(¬3) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" 1/ 227 (959).
(¬4) من (ص2) وفي الأصل: حرى.
(¬5) "الصحاح" 1/ 151.