كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

وذكره ابن التين بلفظ: "نشأ بها". أي: كبر عليها؛ لأن النشأة البداءة، ثم ذكر (ما) (¬1) بدأنا رواية عن الداودي، وذكره في غزوة خيبر: "مشى" (¬2) من المشي.
فصل:
وقوله: "رويدك" أي: أمهل، وحركت الدال؛ لالتقاء الساكنين وتنصب نصب المصادر، وهو تصغير ترخيم من أرود يرود روادًا، وتقول: رويدك عمرًا، فالكاف للخطاب لا موضع لها من الإعراب؛ لأنها ليست باسم، و (رويد) غير مضافة إليها ومتعدٍّ إلى عمرو؛ لأنه اسم سمي به الفعل، فعمل عمل الأفعال، وتفسير رويدًا: مهلاً، وتفسير رويدك: أمهل؛ لأن الكاف إنما تدخله إذا كان بمعنى أفعل، قاله الجوهري (¬3).
فصل:
وقوله: (لو تكلم بعضكم لعبتموها عليه). قال الداودي: إنما قاله لأهل العراق، لما فيهم من التكلف والزهو ومعارضة الحق بالباطل.
فصل:
قوله: (فتناول به يهوديًّا ليضربه). إلى آخره.
(فيه) (¬4) -كما قال أبو عبد الملك-: دليل على أن من لم يعرف قاتله لا يودى، كقول أهل العراق. واحتجوا بقوله: لا يفرجنا في الإسلام
¬__________
(¬1) مكررة بالأصل.
(¬2) سيأتي برقم (4196) كتاب: المغازي.
(¬3) "الصحاح" 2/ 479.
(¬4) من (ص2).

الصفحة 555