كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

قالت له وَرْيًا إذا تنحنحا. أي: تدعو عليه بالوري (¬1)، وقال الجوهري: وَرى بالقيح جوفه وريًا. أي: أكله، والاسم: الوري بالتحريك.
قال الفراء: يقال سلط الله (عليه) (¬2) الوري وحمى خيبر (¬3).
وقال ابن الأثير: هو من الورى: الداء، يقال: ورى يوري فهو موري: إذا أصاب جوفه الداء (¬4). وقال الفراء: هو الورى بفتح الراء. وقال ثعلب: هو بالسكون المصدر، وبالفتح الاسم. وقال قوم: معناه حَتَّى يصيب رئته، وأنكره غيرهم؛ لأن الرئة مهموزة وإذا بنيت منه فعلًا قلت: رآه يرأه فهو مرئ، وقال الأزهري: إن الرِّئَة أصْلُها من ورى، وهي محذوفة منه تقول: وريت الرجل، فهو مَوْرِيُّ إذا أصَبْتَ رئتَهُ، والمشهور في الرئة الهمز (¬5).
¬__________
(¬1) "معجم تهذيب اللغة" 4/ 3878، "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 31.
(¬2) في (ص2): عليك.
(¬3) "الصحاح" 6/ 2522.
(¬4) "النهاية في غريب الحديث" 5/ 178.
(¬5) "النهاية" لابن الأثير 5/ 178.

الصفحة 563