كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

وقال أبو عليِّ القالي: عقرى من العقر دعاء على الإنسان، وعقرًا أيضًا، وحلقى: من حلق الرأس وحلقًا أيضًا.
وقال ابن قتيبة: "عقرى حلقى" أي: عقرها الله وأصابها بوجع في حلقها (¬1).
وقال أبو عبيد في "أمثاله": ومن الدعاء قولهم: (عقرى حلقى) (¬2). وأهل الحديث يقولون: عقرى حلقى، وعقرًا حلقًا، وقال في "غريب الحديث": عقرى حلقى وعقرًا حلقًا (¬3). وكذا ذكره القزاز بالتنوين مصدرين وعدمه، وعبارة ابن التين: "عقرى حلقى". أي: مشئومة مؤذية، معناه: عقرها الله وأصابها وجع في حلقها. وقال الأصمعي: يقال لما يتعجب منه ذَلِكَ. وقيل معناه: عقرك الله عقرًا، وحلقك كما يحلق الشعر. وقال (¬4) الداودي: (جرى ذَلِكَ على ألسنتهم) (¬5).
فصل:
في الحديث الأول تحريم لبن الفحل وهو قول أكثر العلماء، وروي عن عائشة - رضي الله عنها - أنها لم تأخذ به.
وقوله: "فانفري" ظاهر أن طواف الوداع ليس بواجب عليها، ونقل ابن التين عن فقهاء الأمصار أن طواف الوداع مستحب.
¬__________
(¬1) "غريب الحديث" لابن قتيبة 1/ 457.
(¬2) في (ص2): عقرًا حلقًا.
(¬3) "غريب الحديث" لأبي عبيد 1/ 258.
(¬4) في هامش الأصل: لعله: قاله.
(¬5) من (ص2).

الصفحة 566