كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 28)

94 - باب مَا جَاءَ فِي زَعَمُوا
6158 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ مَسْلَمَةَ، عَنْ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي النَّضْرِ -مَوْلَى عُمَرَ بْنِ عُبَيْدِ اللهِ- أَنَّ أَبَا مُرَّةَ -مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بِنْتِ أَبِي طَالِبٍ- أَخْبَرَهُ، أَنَّهُ سَمِعَ أَمَّ هَانِئٍ بِنْتَ أَبِي طَالِبٍ تَقُولُ: ذَهَبْتُ إِلَى رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - عَامَ الْفَتْحِ فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ، وَفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ، فَقَالَ: «مَنْ هَذِهِ؟». فَقُلْتُ: أَنَا أُمُّ هَانِئٍ بِنْتُ أَبِي طَالِبٍ. فَقَالَ «مَرْحَبًا بِأُمِّ هَانِئٍ». فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ غَسْلِهِ قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِىَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ، زَعَمَ ابْنُ أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلاً قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلاَنُ بْنُ هُبَيْرَةَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «قَدْ أَجَرْنَا مَنْ أَجَرْتِ يَا أُمَّ هَانِئٍ». قَالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وَذَاكَ ضُحًى. [انظر: 280 - مسلم: 336 - فتح 10/ 551]
ذكر فيه حديث أُمِّ هَانِئٍ - رضي الله عنها -. وفيه: زَعَمَ ابن أُمِّي أَنَّهُ قَاتِلٌ رَجُلًا قَدْ أَجَرْتُهُ، فُلَانُ بْنُ هُبَيْرَةَ.
وقد سلف.
وزعم زُعمًا، وزَعْمًا، ذكر خبرًا لا يدري أحق هو أم باطل، وزعمت غير مزعم أي: قُلْتُ غير مقول، وادعيت ما لا يمكن.
ذكره صاحب "الأفعال" (¬1) (وكثر الزعم أيضًا بمعنى القول.
وفي الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "زعم جبريل" (¬2).
وفي حديث ضمام بن ثعلبة: زعم رسولك (¬3).
¬__________
(¬1) "الأفعال" ص 140.
(¬2) رواه ابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" 3/ 436 (1872).
(¬3) رواه مسلم (12) كتاب: الإيمان، باب: السؤال عن أركان الإسلام، من حديث أنس، ولم يصرح فيه باسم ضمام بن ثعلبة، وقد سلف برقم (63) مصرحًا باسمه، دون موضع الشاهد.

الصفحة 567