ويؤيده ما ورد في مرسل عروة: "فنزل فيها رجال يميحونها" 1.
ثم وجدت رواية عن البراء تؤيد ما ذهب إليه ابن حجر أيضاً وهي:
(61) قال الإمام أحمد: حدثنا هاشم2 حدثنا سليمان3 عن حميد4 عن يونس5 عن البراء قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسيرة فأتينا على ركى ذمة - يعني قليلة الماء - قال: فنزل فيه ستة أنا سادسهم ماحة، فأدليت إلينا دلو رسول الله صلى الله عليه وسلم على شفة الركى، فجعلنا فيها نصفها أو قراب ثلثيها فرفعت الدلو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال البراء: فكدت6 بإنائي هل أجد شيئاً أجعله في حلقي، فما وجت، فرفعت الدلو إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فغمس يده فيها فقال: ما شاء الله أن يقول: فعيدت إلينا الدلو بما فيها، قال: فلقد رأيت أحدنا أخرج بثوب خشية الغرق، قال: ثم ساحت - يعني جرت نهراً"7.
وأخرجه8 عن هدبة عن سليمان به نحوه.
وأخرجه يحيى بن معين9 عن هاشم عن سليمان به نحوه.
وأخرجه الطبراني10 من طريق هدبة عن سليمان به نحوه.
__________
1 انظر حديث رقم (55) .
2 هو: هاشم بن القاسم بن مسلم الليثي مولاهم البغدادي أبو النضر، مشهور بكنيته، ولقبه قيصر، ثقة ثبت، مات سنة سبع ومائتين، وله ثلاث وسبعون: ع. تقريب: 362.
3 سليمان بن المغيرة القيسي مولاهم البصري، أبو سعيد، ثقة، قال يحيى بن معين أخرج له البحاري مقروناً وتعليقاً، مات سنة خمس وستين ومائة: ع. تقريب: 136.
4 حميد بن هلال العدوني أبو نصر البصري، ثقة عالم، توقف فيه ابن سرين لدخوله عمل السلطان، من الثالثة: ع. تقريب: 85.
5 يونس بن عبيد مولى محمد بن القاسم الثقفي مقبول من الرابعة: د، ت، س. تقريب: 290.
6 هكذا في المسند، ولم أقف له على معنى، وفي المعجم الكبير للطبراني ((فكددت إنائي)) وفي القاموس في مادة (ك د د) الكد الشدة والإلحاح والطلب، وكدّ نزع الشيء بيدة يكون في الجامد والسائل.
7 مسند أحمد 4/292.
8 مسند أحمد 4/292.
9 تاريخ يحيى بن معين 1/320.
10 المعجم الكبير 2/11.