(75) أما سبب هذه البيعة فما رواه ابن إسحاق قال: فحدثني عبد الله1 بن أبي بكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال حين بلغه أن عثمان قد قتل: "لا نبرح حتى نناجز القوم، فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة، فكانت بيعة الرضوان تحت الشجرة"2.
وأخرجه ابن جرير والبيهقي كلاهما من طريق ابن إسحاق: قال ابن جرير3: حدثنا ابن حميد4 قال: حدثنا سلمة5 عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر فذكره.
وقال البيهقي6: أخبرنا أبو عبد الله7 الحافظ حدثنا أبو العباس8 محمد بن يعقوب قال: حدثنا أحمد9 بن عبد الجبار قال: حدثنا يونس10 عن ابن إسحاق قال: حدثني عبد الله بن أبي بكر بن حزم: فذكر نحوه.
هذا الأثر مرسل وسنده إلى عبد الله بن أبي بكر حسن.
وأخرج البيهقي بسنده إلى عروة بن الزبير أثراً ذكر فيه سبب احتباس قريش لعثمان بن عفان:
فبعد أن ذكر قدوم وفد قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم للمفاوضة قال: "فكلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم ودعوا إلى الصلح والموادعة، فلما لان بعضهم لبعض وهم على ذلك لم
__________
1 عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم الأنصاري المدني القاضي، ثقة، مات سنة خمس وثلاثين ومائة، وهو ابن سبعين سنة: ع. تقريب: 169.
2 سيرة ابن هشام 3/315.
3 تفسير ابن جرير 26/86.
4 هو: محمد بن حميد الرازي.
5 هو: سلمة بن الفضل الأبرشي.
6 دلائل النبوة 2، لوحة: 228.
7 هو محمد بن عبد الله الحاكم.
8 أبو العباس محمد بن يوسف بن معقل بن سنان الأموي مولاهم المعقلي النيسابوري، قال عنه الذهبي: "الإمام المفيد الثقة محدث المشرق"، نقل عن الحاكم أنه قال: "حدث في الإسلام ستاً وسبعين سنة، ولم يختلف في صدقه وصحة سماعة"، ونقل عنه أيضاً أنه قال: سمعت محمد بن الفضل بن خزيمة قال: "سمعت جدي إمام الأئمة"، وسئل عن كتاب المبسوط للشافعي فقال: "اسمعوه من أبي العباس الأصم، فإنه ثقة"، مات سنة ست وأربعين وثلاثمائة. تذكرة الحفاظ 3/860.
9 أحمد بن عبد الجبار بن محمد العطاردي أبو عمر الكوفي، ضعيف وسماعه للسيرة صحيح، لم يثبت أن أبا داود أخرج له، مات سنة اثنتين وسبعين ومائتين وله خمس وتسعون سنة. تقريب: 14.
10 يونس بن بكير الشيباني.