كتاب الذكر والدعاء والعلاج بالرقي من الكتاب والسنة
22 - أن لا يعتدي في الدعاء.
عن ابن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: "سمعني أبي وأنا أقول: اللهم إني أسألك الجنة ونعيمها، وبهجتها، وكذا وكذا، وأعوذ بك من النار وسلاسلها وأغلالها، وكذا وكذا فقال: يا بني: إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سيكون قوم يعتدون في الدعاء" فإياك أن تكون منهم، إن أعطيت الجنة أعطيتها وما فيها، وإن أعذت من النار أعذت منها وما فيها من الشر" (¬1).
وعن أبي نعامة أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول: اللهم إني أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة إذا دخلتها، فقال: أي بني: سل الله الجنة، وتعوذ به من النار فإني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "سيكون في هذه الأمة قومٌ يعتدون في الطهور والدعاء" (¬2).
أنواع التوسل المشروعة
23 - أن يتوسل إلى الله بأنواع التوسل الثلاثة أو بأحدها وهي:
أ- التوسل باسم من أسماء الله تعالى أو صفة من صفاته.
ب- التوسل بعمل صالح قام به الداعي.
جـ- التوسل بدعاء رجل صالح.
أ- التوسل إلى الله تعالى باسم من أسمائه الحسنى أو صفة من صفاته العليا:
¬__________
= الأرناؤوط في تخريج جامع الأصول: حسن. انظر جامع الأصول 4/ 157.
(¬1) أبو داود 2/ 77 وانظر صحيح الجامع 3/ 218 برقم 3565 وأخرجه أحمد 4/ 87 من حديث عبد الله بن الغفل.
(¬2) أبو داود 1/ 24 وأحمد 4/ 87 وإسناده صحيح انظر إرواء الغليل 1/ 171 برقم 140 ذكر في تخريج هذا الحديث.