كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 29)

١٣٤٥٠ - عن موسى بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم قال:
«الميت يعذب ببكاء الحي عليه، إذا قالت النائحة: واعضداه، واناصراه، واكاسباه، جبذ الميت، وقيل له: أنت عضدها؟ أنت ناصرها؟ أنت كاسبها؟».
فقلت: سبحان الله، يقول الله، عز وجل: {ولا تزر وازرة وزر أخرى} فقال: ويحك، أحدثك عن أبي موسى، عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وتقول هذا؟! فأينا كذب، فوالله، ما كذبت على أبي موسى، ولا كذب أَبو موسى على رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم (¬١).
- وفي رواية: «الميت يعذب ببكاء الحي، إذا قالوا: واعضداه، واكاسياه، واناصراه، واجبلاه، ونحو هذا، يتعتع، ويقال: أنت كذلك؟ أنت كذلك؟ قال أسيد: فقلت: سبحان الله، إن الله يقول: {ولا تزر وازرة وزر أخرى}، قال: ويحك، أحدثك أن أبا موسى حدثني، عن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فترى أن أبا موسى كذب على النبي صَلى الله عَليه وسَلم؟! أو ترى أني كذبت على أبي موسى؟!» (¬٢).
- وفي رواية: «ما من ميت يموت فيقوم باكيه، فيقول: واجبلاه، واسيداه، أو نحو ذلك، إلا وكل به ملكان يلهزانه: أهكذا كنت؟» (¬٣).
أخرجه أحمد (١٩٩٥٤) قال: حدثنا أَبو عامر، قال: حدثنا زهير. و «ابن ماجة» (١٥٩٤) قال: حدثنا يعقوب بن حميد بن كاسب، قال: حدثنا عبد العزيز بن محمد الدراوَرْدي. و «التِّرمِذي» (١٠٠٣) قال: حدثنا علي بن حُجْر، قال: حدثنا محمد بن عمار.
ثلاثتهم (زهير بن محمد، وعبد العزيز بن محمد، ومحمد بن عمار) عن أَسِيد بن أَبي أَسِيد، عن موسى بن أبي موسى الأشعري، فذكره (¬٤).
- قال التِّرمِذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد.
(¬٢) اللفظ لابن ماجة.
(¬٣) اللفظ للترمذي.
(¬٤) المسند الجامع (٨٨١٣)، وتحفة الأشراف (٩٠٣١)، وأطراف المسند (٨٨٩٢).
والحديث؛ أخرجه الروياني (٥٢١ و ٥٢٢).

الصفحة 446