- فوائد:
- قال الدارقُطني: أخرج البخاري، عن مسلم، عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه؛ بعث النبي صَلى الله عَليه وسَلم جده أبا موسى ومعاذا إلى اليمن ... ، القصة بطولها، يسرا، ولا تعسرا، وقصة الأشربة، وكيف يقرآن القرآن، وقصة المسلم المرتد إلى اليهودية.
وقال: تابعه العَقَدي، ووهب، عن شعبة.
وقال وكيع، والنضر، وأَبو داود: عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جَدِّه.
وهذا قد اختُلِف فيه على شعبة.
وأخرج مسلم حديث شعبة، من حديث وكيع وحده.
ووكيع فيمن وصله، ولكن رواه مختصرا.
وأحسب أن شعبة كان إذا حدث به بطوله أرسله، وإذا اختصره وصله، والله أعلم. «التتبع» (٢٣٦ و ٢٣٧).
- رواه عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة بن أبي موسى، مرسلا، ويأتي في أَبواب المراسيل.
١٣٤٩٣/ ١ - عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، قال:
«بعثني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال: اشربوا، ولا تشربوا مسكرا، فإن كل مسكر حرام» (¬١).
- وفي رواية: «بعثني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أنا ومعاذ إلى اليمن، فقال معاذ: إنك تبعثنا إلى أرض كثير شراب أهلها، فما أشرب؟ قال: اشرب، ولا تشرب مسكرا»
أخرجه الدَّارِمي (٢٢٣٤) قال: أخبرنا محمد بن يوسف. و «النَّسَائي» ٨/ ٢٩٨، وفي «الكبرى» (٥٠٨٦) قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن علي، قال: حدثنا عبد الرَّحمَن.
كلاهما (محمد بن يوسف الفريابي، وعبد الرَّحمَن بن مهدي) عن إسرائيل بن يونس بن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ للدارمي.
(¬٢) المسند الجامع (٨٨٤٨)، وتحفة الأشراف (٩١١٨).
والحديث؛ أخرجه البزار (٣١١٩).
١٣٤٩٣/ ٢ - عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه؛
«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم بعثه ومعاذا إلى اليمن، فقال لهما: بشرا ويسرا، وعلما ولا تنفرا، وأراه قال: وتطاوعا، قال: فلما ولى رجع أَبو موسى، فقال: يا رسول الله، إن لهم شرابا من العسل يطبخ حتى يعقد، والمزر يصنع من الشعير؟ فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام» (¬١).
- وفي رواية: «أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم بعثه ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقال لهما: بشرا ويسرا، وعلما ولا تنفرا، وتطاوعا، فلما ولي معاذ رجع أَبو موسى، فقال: يا رسول الله، إن لهم شرابا من العنب يطبخ حتى يعقد، والمزر يصنع من الشعير، فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: كل ما أسكر عن الصلاة فهو حرام» (¬٢).
أخرجه مسلم ٥/ ١٤١ (٤٥٤٨) و ٦/ ٩٩ (٥٢٦٣). و «ابن حِبَّان» (٥٣٧٣) قال: أخبرنا أحمد بن علي بن المثنى.
كلاهما (مسلم بن الحجاج، وأَبو يَعلى أحمد بن علي بن المثنى) عن محمد بن عباد، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو (¬٣)، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره (¬٤).
- في رواية أبي يَعلى، قال: حدثنا محمد بن عباد المكي، قال: حدثنا سفيان، عن عَمرو بن دينار.
- قال أَبو حاتم بن حِبَّان (٥٣٧٣): غريب غريب.
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٥٢٦٣).
(¬٢) اللفظ لابن حبان.
(¬٣) قال المِزِّي: قال خلف: عَمرو هذا ليس بابن دينار، هو عَمرو بن المهاجر، شيخ كوفي، كنيته أَبو مسلم، يعني الذي روى عنه سفيان بن عُيينة. «تحفة الأشراف» (٩٠٨٦).
(¬٤) المسند الجامع (٨٨٤٨)، وتحفة الأشراف (٩٠٨٦).
والحديث؛ أخرجه أَبو يَعلى في «معجمه» (٦٧)، والطبراني في «الأوسط» (٤٣٢١)، والبيهقي ٨/ ٢٩٤.
- فوائد:
- قال عبد الله بن علي بن المديني: سمعت أبي، وذكرت له شيئًا رواه محمد بن عباد، عن ابن عُيينة، يعني هذا الحديث، فقال: كذب باطل، إنما رواه الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، ولم يرو عَمرو بن دينار، عن أبي بردة ولا عن سعيد بن أبي بردة شيئا، وأنكره جدا. «النكت الظراف على تحفة الأشراف» (٩٠٨٦)
- وقال الدارقُطني: اختلف عن ابن عُيينة؛
فروي عن محمد بن عباد المكي، عنه، عن عَمرو بن دينار، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى.
وخالفه سهل بن صقير، فرواه عن ابن عُيينة، عن مِسعَر، وغيره، عن سعيد بن أبي بردة، وكلاهما غير محفوظ. «العلل» (١٢٩٨).
- وقال الدارقُطني: أخرج مسلم، هذا الحديث، عن محمد بن عباد، عن ابن عُيينة، عن عَمرو، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جَدِّه.
ولم يتابع ابن عباد عليه، ولا يصح هذا عن عَمرو بن دينار.
وقد روي عن ابن عُيينة، عن مِسعَر، عن سعيد بن أبي بردة، ولا يثبت أيضا.
ولم يخرجه البخاري من حديث ابن عُيينة. «التتبع» (٣٨).
١٣٤٩٣/ ٣ - عن أبي بردة بن أبي موسى الأشعري، عن أبيه، قال:
«بعثني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ومعاذا إلى اليمن, فقال: ادعوا الناس, وبشرا ولا تنفرا, ويسرا ولا تعسرا, قال: فقلت: يا رسول الله, أفتنا في شرابين كنا نصنعهما باليمن: البتع, وهو من العسل, ينبذ حتى يشتد, والمزر, وهو من الذرة والشعير, ينبذ حتى يشتد, قال: وكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد أعطي جوامع الكلم بخواتمه, فقال: أنهى عن كل مسكر أسكر عن الصلاة» (¬١).
- وفي رواية: «لما بعثني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ومعاذ بن جبل إلى اليمن، أمرنا أن ينزل كل واحد منا قريبا من صاحبه، فقال لنا: يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، فلما قمنا قلنا: يا رسول الله، أفتنا في شرابين كنا نصنعهما: البتع من العسل، ينبذ حتى يشتد، والمزر من الشعير والذرة، ينبذ حتى يشتد، فكان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قد أوتي جوامع الكلم وخواتمه، فقال صَلى الله عَليه وسَلم: حرام عليكم كل مسكر يسكر عن الصلاة، قال: وأتاني معاذ يوما، وعندي رجل كان يهوديا فأسلم ثم تهود، فسألني ما شانه؟ فأخبرته، فقلت لمعاذ: اجلس، فقال: ما أنا بالذي أجلس حتى أعرض عليه الإسلام، فإن قبل وإلا ضربت عنقه، فعرض عليه الإسلام، فأبى أن يسلم، فضرب عنقه، فسألني معاذ يوما: كيف تقرأ القرآن؟ فقلت: أقرؤه قائما، وقاعدا، وعلى فراشي، أتفوقه تفوقا، قال: وسألت معاذا: كيف تقرأ أنت؟ قال: أقرأ وأنام، ثم أقوم، فأتقوى بنومتي على قومتي، ثم أحتسب نومتي بما أحتسب به قومتي» (¬٢)
⦗٥١٣⦘
أخرجه مسلم ٥/ ١٤١ (٤٥٤٨) وفي ٦/ ٩٩ (٥٢٦٤) قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وابن أبي خلف، عن زكريا بن عَدي، قال: أخبرنا عُبيد الله. و «ابن حِبَّان» (٥٣٧٦) قال: أخبرنا عبد الله بن قَحطَبة، قال: حدثنا محمد بن الصباح، قال: حدثنا محمد بن سلمة، عن أبي عبد الرحيم.
كلاهما (عُبيد الله بن عَمرو الرَّقِّي، وأَبو عبد الرحيم خالد بن أبي يزيد الحراني) عن زيد بن أَبي أُنيسة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره (¬٣).
---------------
(¬١) اللفظ لمسلم (٥٢٦٤).
(¬٢) اللفظ لابن حبان (٥٣٧٦).
(¬٣) المسند الجامع (٨٨٤٨)، وتحفة الأشراف (٩٠٨٦).
والحديث؛ أخرجه أَبو عَوانة (٦٥٦١ و ٦٥٦٢ ٧٩٥٠)، والبيهقي ٨/ ٢٩١.