كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 29)

- وفي رواية: «أن أبا موسى استأذن على عمر ثلاثا، فلم يؤذن له، فانصرف، فأرسل إليه عمر: ما ردك؟ قال: استأذنت الاستئذان الذي أمرنا به رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: ثلاثا، فإن أذن لنا دخلنا، وإن لم يؤذن لنا رجعنا، قال: فقال: لتأتيني على هذا ببينة، أو لأفعلن، فأتى مجلس قومه فناشدهم، فشهدوا له، فخلى سبيله» (¬١).
- وفي رواية: «استأذن أَبو موسى على عمر، فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ قال عمر: واحدة، ثم سكت ساعة، ثم قال: السلام عليكم، أأدخل؟ قال عمر: ثنتان، ثم سكت ساعة، فقال: السلام عليكم، أأدخل؟ فقال عمر: ثلاث، ثم رجع، فقال عمر للبواب: ما صنع؟ قال: رجع، قال: علي به، فلما جاءه، قال: ما هذا الذي صنعت؟ قال: السنة، قال: السنة؟ والله لتأتيني على هذا ببرهان، أو ببينة، أو لأفعلن بك، قال: فأتانا ونحن رفقة من الأنصار، فقال: يا معشر الأنصار، ألستم أعلم الناس بحديث رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم؟ ألم يقل رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: الاستئذان ثلاث، فإن أذن لك، وإلا فارجع؟ فجعل القوم يمازحونه، قال أَبو سعيد: ثم رفعت

⦗٥٥٠⦘
رأسي إليه، فقلت: فما أصابك في هذا من العقوبة فأنا شريكك، قال: فأتى عمر فأخبره ذلك، فقال عمر: ما كنت علمت بهذا» (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لابن ماجة.
(¬٢) اللفظ للترمذي.

الصفحة 549