فقال: يا معشر القسيسين والرهبان, ما يزيد ما يقول هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن هذه, مرحبا بكم وبمن جئتم من عنده, فأنا أشهد أنه رسول الله، والذي بشر به عيسى ابن مريم, ولولا ما أنا فيه من الملك لأتيته حتى أحمل نعليه, امكثوا في أرضي ما شئتم, وأمر لنا بطعام وكسوة، وقال: ردوا على هذين هديتهما، قال: وكان عَمرو بن العاص رجلا قصيرا, وكان عمارة بن الوليد رجلا جميلا، قال: فأقبلا في البحر إلى النجاشي، قال: فشربوا، قال: ومع عَمرو بن العاص امرأته، فلما شربوا الخمر، قال عمارة لعَمرو: مر امرأتك فلتقبلني، فقال له عَمرو: ألا تستحي؟ فأخذه عمارة فرمى به في البحر، فجعل عَمرو يناشده حتى أدخله السفينة, فحقد عليه عَمرو ذلك، فقال عَمرو للنجاشي: إنك إذا خرجت خلف عمارة في أهلك، قال: فدعا النجاشي بعمارة، فنفخ في إحليله، فصار مع الوحش» (¬١).
أخرجه ابن أبي شيبة (٣٧٧٩٥) قال: حدثنا عُبيد الله بن موسى. و «عَبد بن حُميد» (٥٥٠) قال: أخبرنا عُبيد الله بن موسى. و «أَبو داود» (٣٢٠٥) قال: حدثنا عباد بن موسى، قال: حدثنا إسماعيل، يعني ابن جعفر.
كلاهما (عُبيد الله بن موسى، وإسماعيل بن جعفر) عن إسرائيل بن يونس، عن أبي إسحاق السبيعي، عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره (¬٢).
---------------
(¬١) اللفظ لابن أبي شيبة.
(¬٢) المسند الجامع (٨٩٠٦)، وتحفة الأشراف (٩١١٧)، ومَجمَع الزوائد ٦/ ٣٠، وإتحاف الخِيرَة المَهَرة (٤٢٦١).
والحديث؛ أخرجه ابن أبي عاصم في «الآحاد والمثاني» (٣٦٦ و ٨٠٢)، والبزار (١٣٢٦ و ٣١٤٩)، والروياني (٥٠٢)، والبيهقي ٤/ ٥٠.