كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 29)

- فوائد:
أَبو كنانة؛ هو القرشي، يعد في البصريين.
١٣٥٦٢ - عن أبي بردة بن أبي موسى، قال: قال أَبو موسى الأشعري:
«أقبلت إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم ومعي رجلان من الأشعريين، أحدهما عن يميني، والآخر عن يساري، فكلاهما سأل العمل، والنبي صَلى الله عَليه وسَلم يستاك، قال: ما تقول يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس؟ قال: قلت: والذي بعثك بالحق، ما أطلعاني على ما في أنفسهما، وما شعرت أنهما يطلبان العمل، قال: فكأني أنظر إلى سواكه تحت شفته قلصت، قال: إني، أو لا نستعمل على عملنا من أراده، ولكن اذهب أنت يا أبا موسى، أو يا عبد الله بن قيس.
فبعثه (¬١) على اليمن، ثم أتبعه معاذ بن جبل، فلما قدم عليه، قال: انزل، وألقى له وسادة، فإذا رجل عنده موثق، فقال: ما هذا؟ قال: كان يهوديا فأسلم، ثم راجع دينه دين السوء، فتهود، فقال: لا أجلس حتى يقتل، قضاء الله ورسوله، ثلاث مرار، فأمر به فقتل، ثم تذاكرنا قيام الليل، فقال معاذ بن جبل: أما أنا فأنام وأقوم، أو أقوم وأنام، وأرجو في نومتي ما أرجو في قومتي» (¬٢).

⦗٦٠٢⦘
- وفي رواية: «قدم رجلان معي من قومي، قال: فأتينا إلى النبي صَلى الله عَليه وسَلم فخطبا وتكلما، فجعلا يعرضان بالعمل، فتغير وجه النبي صَلى الله عَليه وسَلم أو رئي في وجهه، فقال النبي صَلى الله عَليه وسَلم: إن أخونكم عندي من يطلبه، فعليكما بتقوى الله، عز وجل، قال: فما استعان بهما على شيء» (¬٣).
- وفي رواية: «أتاني ناس من الأشعريين، فقالوا: اذهب معنا إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فإن لنا حاجة، قال: فقمت معهم، فقالوا: يا رسول الله، استعن بنا في عملك، فاعتذرت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم مما قالوا، وقلت: لم أدر ما حاجتهم، فصدقني رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وعذرني، وقال: إنا لا نستعين في عملنا من سألناه» (¬٤).
---------------
(¬١) من هنا إلى نهاية الرواية مرسلٌ من قول أبي بردة بن أبي موسى كما يدل عليه سياق الكلام.
(¬٢) اللفظ لأحمد (١٩٩٠٠).
(¬٣) اللفظ لأحمد (١٩٧٣٧).
(¬٤) اللفظ لأحمد (١٩٩٧٩).

الصفحة 601