كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 29)

١٣٥٦٩ - عن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبي موسى الأشعري؛
«أن النبي صَلى الله عَليه وسَلم كان يحرسه أصحابه، فقمت ذات ليلة، فلم أره في منامه، فأخذني ما قدم وما حدث، فذهبت أنظر، فإذا أنا بمعاذ قد لقي الذي لقيت، فسمعنا صوتا مثل هزيز الرحى، فوقفنا على مكانهما، فجاء النبي صَلى الله عَليه وسَلم من قبل الصوت، فقال: هل تدرون أين كنت، وفيم كنت؟ أتاني آت من ربي، عز وجل، فخيرني بين أن يدخل نصف أمتي الجنة، وبين الشفاعة، فاخترت الشفاعة، فقالا: يا رسول الله، ادع الله، عز وجل، أن يجعلنا في شفاعتك، فقال: أنتم ومن مات لا يشرك بالله شيئًا في شفاعتي» (¬١).
- وفي رواية: «غزونا مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في بعض أسفاره، قال: فعرس بنا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فانتبهت بعض الليل إلى مناخ رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم أطلبه فلم أجده، قال: فخرجت بارزا أطلبه، وإذا رجل من أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يطلب ما أطلب، قال: فبينا نحن كذلك، إذ اتجه إلينا رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فقلنا: يا رسول الله، أنت بأرض حرب، ولا نأمن عليك، فلولا إذ بدت لك الحاجة، قلت لبعض

⦗٦١٤⦘
أصحابك فقام معك، قال: فقال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إني سمعت هزيزا كهزيز الرحى، أو حنينا كحنين النحل، وأتاني آت من ربي، عز وجل، قال: فخيرني بأن يدخل ثلث أمتي الجنة، وبين الشفاعة لهم، فاخترت لهم شفاعتي، وعلمت أنها أوسع لهم، فخيرني بين أن يدخل شطر أمتي الجنة، وبين شفاعتي لهم،
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٩٩٦٢).

الصفحة 613