فاخترت لهم شفاعتي، وعلمت أنها أوسع لهم، قال: فقالا: يا رسول الله، ادع الله تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك، قال: فدعا لهما، ثم إنهما نبها أصحاب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم وأخبراهم بقول رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم قال: فجعلوا يأتونه ويقولون: يا رسول الله، ادع الله تعالى أن يجعلنا من أهل شفاعتك، فيدعو لهم، قال: فلما أضب عليه القوم وكثروا، قال رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم: إنها لمن مات وهو يشهد أن لا إله إلا الله» (¬١).
أخرجه أحمد (١٩٧٨٢) قال: حدثنا يونس بن محمد، وعفان، قالا: حدثنا حماد بن سلمة، عن عاصم، قال عفان: أخبرنا عاصم بن بهدلة. وفي ٤/ ٤٠٤ (١٩٨٤٧) قال: حدثنا عفان، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، قال: أخبرنا عاصم. وفي ٤/ ٤١٥ (١٩٩٦٢) قال: حدثنا حسن بن موسى، يعني الأشيب، قال: حدثنا سكين بن عبد العزيز، قال: أخبرنا يزيد الأعرج، قال عبد الله: يعني أظنه الشني، قال: حدثنا حمزة بن علي بن محفن (¬٢). وفي ٥/ ٢٣٢ (٢٢٣٧٦) قال: حدثنا روح، قال: حدثنا حماد، يعني ابن سلمة، قال: حدثنا عاصم بن بهدلة.
---------------
(¬١) اللفظ لأحمد (١٩٨٤٧).
(¬٢) قال الدارقُطني: وأما محفن، بالنون: فهو محفن الضبي، وفد على معاوية فوقع في علي بن أبي طالب بحضرته، فقال: ما رأيت ألئم منه، فقال له معاوية: ما ولدت أم محفن ألئم، في كلام طويل. وقال سيف: عن حمزة بن علي بن محفن في الفتوح. «المُؤْتَلِف والمُختَلِف» ٤/ ٢١٤٠، وانظر: «الإكمال» لابن ماكولا ٧/ ٢١٢، و «التوضيح» لابن ناصر الدين ٨/ ٥٧ و ٥٨، و «التبصير» لابن حجر ٤/ ١٢٥٨.
كلاهما (عاصم بن بهدلة، وحمزة بن علي) عن أبي بردة بن أبي موسى، فذكره.
• أخرجه أحمد (٢٢٣٧٥) قال: حدثنا أسود بن عامر، قال: أخبرني أَبو بكر بن عياش، عن عاصم، عن أبي بردة، عن أبي مليح الهذلي، عن معاذ بن جبل، وعن أبي موسى، قالا:
⦗٦١٥⦘
«كان رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم إذا نزل منزلا، كان الذي يليه المهاجرون، قال: فنزلنا منزلا، فقام النبي صَلى الله عَليه وسَلم ونحن حوله، قال: فتعاررت من الليل أنا ومعاذ، فنظرنا، قال: فخرجنا نطلبه، إذ سمعنا هزيزا كهزيز الأرحاء، إذ أقبل، فلما أقبل نظر، قال: ما شأنكم؟ قالوا: انتبهنا فلم نرك حيث كنت، خشينا أن يكون أصابك شيء، جئنا نطلبك، قال: أتاني آت في منامي، فخيرني بين أن يدخل الجنة نصف أمتي، أو شفاعة، فاخترت لهم الشفاعة، فقلنا: فإنا نسألك بحق الإسلام، وبحق الصحبة، لما أدخلتنا الجنة، قال: فاجتمع عليه الناس، فقالوا له مثل مقالتنا، وكثر الناس، فقال: إني أجعل شفاعتي لمن مات لا يشرك بالله شيئا».
- جعله عن معاذ بن جبل، وعن أبي موسى (¬١).
---------------
(¬١) المسند الجامع (٨٩١٦)، وأطراف المسند (٧٢١٧ و ٨٩١٥)، ومَجمَع الزوائد ١٠/ ٣٦٨.
والحديث؛ أخرجه الروياني (٥٠١)، والطبراني ٢٠/ (٣٤٢ و ٣٤٣).