كتاب المسند المصنف المعلل (اسم الجزء: 29)

١٣٥٧٢ - عن سعيد بن المُسَيب، قال: أخبرني أَبو موسى الأشعري؛
«أنه توضأ في بيته، ثم خرج، فقلت: لألزمن رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم ولأكونن معه يومي هذا، قال: فجاء المسجد، فسأل عن النبي صَلى الله عَليه وسَلم فقالوا: خرج، ووجه هاهنا، فخرجت على إثره أسأل عنه، حتى دخل بئر أريس، فجلست عند الباب، وبابها من جريد، حتى قضى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم حاجته، فتوضأ، فقمت إليه، فإذا هو جالس على بئر أريس، وتوسط قفها، وكشف عن ساقيه، ودلاهما في البئر، فسلمت عليه، ثم انصرفت فجلست عند الباب، فقلت: لأكونن بواب رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم اليوم، فجاء أَبو بكر فدفع الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: أَبو بكر، فقلت: على رسلك، ثم ذهبت، فقلت: يا رسول الله، هذا أَبو بكر يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فأقبلت حتى قلت لأَبي بكر: ادخل، ورسول الله صَلى الله عَليه وسَلم يبشرك بالجنة، فدخل أَبو بكر، فجلس عن يمين رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم معه في القف، ودلى رجليه في البئر، كما صنع النبي صَلى الله عَليه وسَلم وكشف عن ساقيه، ثم رجعت فجلست، وقد تركت أخي يتوضأ ويلحقني، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا ـ يريد أخاه ـ يأت به، فإذا إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال: عمر بن الخطاب، فقلت: على رسلك، ثم جئت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فسلمت عليه، فقلت: هذا عمر بن الخطاب يستأذن، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، فجئت فقلت: ادخل، وبشرك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بالجنة، فدخل فجلس مع رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم في القف عن يساره، ودلى رجليه في البئر، ثم رجعت فجلست، فقلت: إن يرد الله بفلان خيرًا يأت به، فجاء إنسان يحرك الباب، فقلت: من هذا؟ فقال:

⦗٦١٩⦘
عثمان بن عفان، فقلت: على رسلك، فجئت إلى رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم فأخبرته، فقال: ائذن له وبشره بالجنة، على بلوى تصيبه، فجئته فقلت له: ادخل، وبشرك رسول الله صَلى الله عَليه وسَلم بالجنة، على بلوى تصيبك، فدخل فوجد القف قد ملئ، فجلس وجاهه من الشق الآخر».

الصفحة 618