كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

48 - باب طُولِ النَّجْوى
وقوله: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى} [الإسراء: 47] مَصْدَرٌ مِنْ نَاجَيْتُ، فَوَصفَهُمْ بِهَا، وَالْمَعْنَى: يَتَنَاجَوْنَ.
6292 - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ، -عَنْ أَنَسٍ - رضي الله عنه - قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلاَةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، ثُمَّ قَامَ فَصَلَّى. [انظر: 642 - مسلم: 376 - فتح 11/ 85]
ذكر فيه حديث أَنَسٍ - رضي الله عنه -: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ وَرَجُلٌ يُنَاجِي رَسُولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَمَا زَالَ يُنَاجِيهِ حَتَّى نَامَ أَصْحَابُهُ، فقَامَ فَصَلَّى.
وقد سلف في الصلاة في باب: الإمام تعرض له الحاجة (¬1)، وليس فيه أكثر من جواز طول المناجاة بحضرة الجماعة في الأمر يهم السلطان، ويحتاج إلى تعرفه، وإن كان فيه بعض الضرر على بعض من في الحضرة، وقد جاء ذلك في بعض طرق الحديث.
وقوله: {وَإِذْ هُمْ نَجْوَى}. قال الأزهري أي: ذو نجوى. قال: والنجوى اسم يقوم مقام المصدر (¬2). وقد قيل: نجوى: يتناجون.
وفي الحديث رد على الكوفيين القائلين أنه إذا تحدث بعد الإقامة أعادها.
¬__________
(¬1) سلف برقم (642).
(¬2) "تهذيب اللغة" 4/ 3509.

الصفحة 152

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text