الشرح:
هذا التعليق أخرجه مسلم (في الإيمان) (¬1) من حديث محمد بن العلاء، ثنا المعتمر به (¬2)، وعنده في حديث أبي هريرة "وأردت إن شاء الله أن أختبئ دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة" (¬3) وفي رواية: "فتعجل كل نبي دعوته، وإني أختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة، فهي نائلة إن شاء الله من مات من أمتي لا يشرك بالله شيئًا" (¬4)، وفي رواية: "لكل نبي دعوة مستجابة يدعو بها فيستجاب فيؤتاها وإني اختبأت دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة" (¬5) (وفي رواية) (¬6): "لكل نبي دعوة دعا بها في أمته فاستجيب، وأريد أن أدخر دعوتي شفاعة لأمتي يوم القيامة" (¬7).
وهذا من حسن نظره - عليه أفضل الصلاة والسلام -؛ حيث اختار أن تكون دعوته فيما ينبغي، ومن فضل كرمه أن جعلها لأمته شفاعة للمذنبين، فكأنه - عليه السلام - هيأ النجائب للمنقطعين؛ ليلحقهم بالسابقين. نبه عليه ابن الجوزي.
وقوله: ("دعا بها في أمته") يحتمل وجهين: أن يكون دعا بها لنفسه. وهو فيهم، أو دعا بها فيهم إما لصلاحهم، أو لهلاكهم.
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) مسلم (200).
(¬3) مسلم (198).
(¬4) مسلم (199).
(¬5) مسلم (199/ 239).
(¬6) في (ص2) (وإنه).
(¬7) مسلم (199/ 240).