كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

موقن أن قضاءها بيده، مفترض لعجزها منه، ومن عبادته إياه تضرعه إليه فيها. وقد روي عن وكيع، عن سفيان، عن صالح -مولى التوأمة- عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من لم يدع الله غضب (الله) (¬1) عليه" (¬2).
وروى شعبة، عن منصور، عن ذر، عن يُسَيع الحضرمي، عن النعمان ابن بشير، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "الدعاء هو العبادة" وقرأ: {ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي} (¬3) [غافر: 60] فسمى الدعاء عبادة. وروى الأوزاعي عن الزهري، عن عروة، عن عائشة - رضي الله عنها -، أنه - عليه السلام - قال: "إن الله يحب الملحين في الدعاء" (¬4).
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) رواه ابن ماجه (3827)، وأحمد 2/ 443، وابن أبي شيبة 2/ 22 (29160) من طريق وكيع عن أبي المليح المدني عن أبي صالح، به.
وحسنه الألباني في "صحيح ابن ماجه" (3085).
(¬3) رواه أبو داود (1479)، والبخاري في "الأدب المفرد" (714)، والنسائي في "الكبرى" 6/ 450، والطبراني في "الدعاء" (2).
وصححه الألباني في "صحيح أبي داود" (1329).
(¬4) رواه العقيلي في "الضعفاء" 4/ 452، وابن عدي في "الكامل" 8/ 500، والطبراني في "الدعاء" (20)، والقضاعي في "مسند الشهاب" 2/ 145، والبيهقي في "شعب الإيمان" 2/ 38 (1108) من طريق بقية عن الأوزاعي.
قال البيهقي: هكذا قال: ثنا الأوزاعي، وهو خطأ.
ثم رواه (1109) من طريق بقية عن يوسف بن السفر عن الأوزاعي ثم أعله بيوسف بن السفر.
وقال الحافظ في "التلخيص" 2/ 95: تفرد به يوسف بن السفر عن الأوزاعي وهو متروك، وكان بقية ربما دلسه.
وقال الألباني في "إرواء الغليل" (677): هذا إسناده واه جدًّا، بل موضوع؛ آفته يوسف بن السفر فإنه كذاب.

الصفحة 179

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text