وهم ناصب، (أي: ينام فيه) (¬1) وينصب (¬2)، وكذلك توبة نصوحًا أي: ينصح فيها.
وقال عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -: هي أن يتوب من الذنب ثم لا يعود.
وقال أبو إسحاق: بالغة في النصح، مأخوذ من النصح، وهي الخياطة كأن العصيان يخرق والتوبة ترقع.
والنصاح: الخيط الذي يخاط به، وقيل: مثله في الحديث الآخر: من اغتاب خرق، ومن استغفر رَفَأَ، وقيل: هو مأخوذ من: نصحت الإبل في الشرب أي قصدت.
وقرأ عاصم: (نُصوحًا) بضم النون (¬3)، أي: ذات نصح.
ومعنى "أفرح": أرضى بالتوبة، وأقبل لها.
والمهلَكة والمهلِكة: المفازة. قاله في "الصحاح" (¬4).
ومعنى: "سقط على بعيره": عثر على موضعه وظفر به، ومنه قولهم: على الخبير سقطت.
وقوله (أضله) قال ابن السكيت: أضللت بعيري: إذا ذهب منى، وضللت المسجد والدار إذا لم تعرف موضعهما (¬5)، وكذلك كل شيء لا يهتدى له.
¬__________
(¬1) من (ص2).
(¬2) "الكتاب" لسيبويه 3/ 382.
(¬3) قال في "الحجة للقراء السبعة" 6/ 303: أبو بكر عن عاصم وخارجة عن نافع: (توبة نُصُوحًا) بضم النون. وحفص عن عاصم: {تَوْبَةً نَصُوحًا} بفتح النون، وكذلك قرأ الباقون. وانظر: "الكشف عن وجوه القراءات السبع" 2/ 326.
(¬4) "الصحاح" 4/ 1616 مادة [هلك].
(¬5) "إصلاح المنطق" ص (268).