فصل:
والاضطجاع على الشق الأيمن لشرفه، وقد كان يحب التيامن (¬1)، ولأنه أسرع إلى الانتباه.
فصل:
وقوله: "أسلمت وجهي إليك" روي: "نفسي" (¬2) أي: استسلمت وجعلت نفسي منقادة لك طائعة لحكمك، والوجه والنفس هنا بمعنى الذات كلها يقال: أسلم ويسلم واستسلم بمعنى.
ومعنى: "ألجأت ظهري إليك": توكلت عليك واعتمدتك في أمري كله، كما يعتمد الإنسان بظهره إلى ما يسنده.
وقوله: "رغبة ورهبة" أي: طمعًا في ثوابك وخوفًا من عقابك، و"الفطرة": الإسلام.
فصل:
واختلف العلماء في سبب إنكاره على قائل: (وبرسولك) فقيل: لأن قوله: (وبرسولك) يحتمل غيره من حيث اللفظ كجبريل وغيره من الملائكة. وفيه بُعد؛ لأن الرسول يتضمن النبوة. واختيار المازري (¬3)
¬__________
(¬1) روي ذلك عن عائشة فيما سلف برقم (426)، ورواه مسلم (268).
(¬2) رواية هذا الباب في المطبوع من "صحيح البخاري": (أسلمت نفسي)، إلا أنه جاء في بعض النسخ في هذا الموضع: (أسلمت وجهي) كما ذكر المصنف وهي رواية أبي ذر الهروي، والحديث سلف برقم (247)، ورواه مسلم 2710/ 56 بلفظ: "أسلمت وجهي".
وسيأتي برقم (6313، 6315، 7488)، ورواه مسلم (2710/ 57) بلفظ: (أسلمت نفسي).
(¬3) "المعلم بفوائد مسلم" 2/ 408.