كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

9 - باب النَّوْمِ عَلَى الشِّقِّ الأَيْمَنِ
6315 - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ زِيَادٍ، حَدَّثَنَا العَلاَءُ بْنُ الْمُسَيَّبِ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنِ البَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَوَى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ: «اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ، وَوَجَّهْتُ وَجْهِي إِلَيْكَ، وَفَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَيْكَ، وَأَلْجَأْتُ ظَهْرِى إِلَيْكَ، رَغْبَةً وَرَهْبَةً إِلَيْكَ، لاَ مَلْجَأَ وَلاَ مَنْجَا مِنْكَ إِلاَّ إِلَيْكَ، آمَنْتُ بِكِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ، وَنَبِيِّكَ الَّذِي أَرْسَلْتَ". وَقَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ قَالَهُنَّ ثُمَّ مَاتَ تَحْتَ لَيْلَتِهِ مَاتَ عَلَى الْفِطْرَةِ». {وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} [الأعراف:116] مِنَ الرَّهْبَةِ، مَلَكُوتٌ مُلْكٌ مَثَلُ: رَهَبُوتٌ خَيْرٌ مِنْ رَحَمُوتٍ، تَقُولُ: تَرْهَبُ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَرْحَمَ. [انظر: 247 - مسلم: 2710 - فتح 11/ 115]
ذكر فيه حديث العَلَاءِ بْنِ المُسَيَّبِ، عن أبيه، عَنِ البَرَاءِ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَوى إِلَى فِرَاشِهِ نَامَ عَلَى شِقِّهِ الأَيْمَنِ ثُمَّ قَالَ: "اللَّهُمَّ أَسْلَمْتُ نَفْسِي إِلَيْكَ".
الحديث كما سلف (¬1)، وفي آخره: وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من قالهن ثم مات تحت ليلته، مات على الفطرة".
({وَاسْتَرْهَبُوهُمْ} من الرهبة. ملكوت: مثل: رهبوت خير من رحموت تقول: ترهب خير من أن ترحم). وقد سلف فقهه وحكمته.
¬__________
(¬1) سلف قريبًا برقم (6313)، باب: ما يقول إذا نام.

الصفحة 212