كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

وذكره ابن التين بلفظ: (أبقيه) (¬1) كما أسلفناه بالقاف، وقال: قال أبو سليمان: أي: أرقبه وأنتظره، قال: يقال: أبقيت الشيء أبقيه بقيا (¬2). قال: وذكره الشيخ أبو الحسن في روايته بالغين من بغيت الشيء إذا طلبته.
فصل:
فيه: الحرص على التعليم، والرفق بالعلماء، وترك التعرض إلى ما يعلم أنه يشق عليهم.
فائدة:
روى الطبري عن معقل بن يسار، عن أبي بكر الصديق - رضي الله عنه - (أنه - عليه السلام -) (¬3) قال: "الشرك أخفى فيكم من دبيب النمل" فقلت: يا رسول الله، فكيف المنجا أو المخرج من ذلك؟ قال: "ألا أعلمك شيئًا إذا فعلته برئت من قليله وكثيره وصغيره وكبيره؟ " قال: قلت: بلى يا رسول الله. قال: "قل: اللهم إني أعوذ بك أن أشرك بك (شيئًا) (¬4) وأنا أعلم، وأستغفرك لما لا أعلم، تقولها ثلاث مرات" (¬5).
¬__________
(¬1) كذا في الأصل و"أعلام الحديث" وفي اليونينية 8/ 69: (أتنبه) وبهامشها: (أتقيه) كذا في "الفتح" وعزاه للنسفي وطائفة، وقال الخطابي: أي أرتقبه وفي رواية: (أُنَقِّبُهُ) من التنقيب، وهو التفتيش، وفي رواية القابسي (أبغيه) أي: أطلبه وللأكثر (أرقبه)، وهو الأوجه اهـ قسطلاني. و (أرقبه) رواية أبي عمر.
(¬2) "أعلام الحديث" 3/ 2239.
(¬3) ساقطة من الأصل.
(¬4) ساقطة من الأصل.
(¬5) انتهى من "شرح ابن بطال" 10/ 87 والحديث رواه البخاري في "الأدب المفرد" (716) قال: حدثنا عباس النرسي قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا ليث قال: أخبرني رجل من أهل البصرة قال: سمعت معقل بن يسار .. فذكره. =

الصفحة 216