كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

فصل:
في ألفاظ وقعت في الحديث الأول: شناق القربة ما تشد به من رباط أو سير أو خيط ونحوه، وقوله: (فتتامت)، قال الداودي: تقول (تأملت ورعيت) (¬1). والعصب بفتح الصاد جمع عصبة، وهي: أطناب المفاصل.
فصل:
قوله في حديثه الثاني: (إذا قام من الليل يتهجد) أي: يصلي. هذا هو المراد، وقال ابن التين: أي: يسهر، وهو من الأضداد يقال: هجد وتهجد إذا نام، وهجد وتهجد إذا سهر. قاله الجوهري (¬2)، وقال الهروي: تهجد إذا سهر وألقى الهجود -وهو النوم- عن نفسه، وهجد: نام. وقال النحاس: التهجد عند أهل اللغة: السهر، والهجود: النوم (¬3). وقال ابن فارس الهاجد: النائم، والمتهجد: المصلي ليلاً (¬4).
¬__________
= ورواه أبو يعلى في "مسنده" 1/ 61 (59) دال: حدثنا عمرو بن الحصين، حدثنا عبد العزيز بن مسلم، عن ليث بن أبي سليم، عن أبي محمد، عن معقل ابن يسار .. فذكره، قال الهيثمي في "المجمع" 10/ 224: رواه أبو يعلى، عن شيخه عمرو بن الحصين العقيلي، وهو متروك.
(¬1) كذا بالأصول، ولعل هناك سقطًا أو وهمًا؛ لأن (تتامت) بمعنى: تكاملت، كما في "صحيح مسلم" (763) في رواية شعبة عن سلمة، والله أعلم.
(¬2) "الصحاح" 2/ 555 مادة [هجد].
(¬3) "معاني القرآن الكريم" 4/ 184.
(¬4) "مجمل اللغة" 2/ 899 مادة [هجد].

الصفحة 217