كتاب التوضيح لشرح الجامع الصحيح (اسم الجزء: 29)

42 - باب التَّعَوُّذِ مِنْ أَرْذَلِ الْعُمُرِ
{أَرَاذِلُنَا} [هود: 27] (سقَاطُنَا) (¬1).
6371 - حَدَّثَنَا أَبُو مَعْمَرٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَارِثِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: «اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ». [انظر: 2823 - مسلم: 2706 - فتح 11/ 179]
(سقاط) (¬2): جمع ساقط وهو اللئيم في حسبه ونفسه، يقال: قوم سقطى وسقاط.
ثم ذكر حديث أَنَسٍ: كَانَ - صلى الله عليه وسلم - يَتَعَوَّذُ يَقُولُ: "اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الكَسَلِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الجُبْنِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ الهَرَمِ، وَأَعُوذُ بِكَ مِنَ البُخْلِ".
وقد سلف (¬3).
وجميع أبواب الاستعاذة ما سلف، وما يأتي تدل آثارها على أنه ينبغي سؤال الله والرغبة إليه في كل ما ينزل بالمرء من حاجاته، وأن يعين كل ما يدعو به. ففي ذلك إطالة الرغبة إلى الله، والتضرع إليه، وذلك طاعة الله، وكان - عليه السلام - يتعوذ بالله من كل ذلك، ويعينه باسمه، وإن كان الله قد عصمه من كل شر؛ ليلزم نفسه خوف الله وإعظامه؛ وليسن ذلك لأمته، ويعلمهم كيف الاستعاذة من كل شيء.
وقد روى ثابت البناني، عن أنس - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
¬__________
(¬1) في (ص2): (أسقاطنا).
(¬2) من (ص2).
(¬3) سلف برقم (2823) كتاب: الجهاد والسير، باب: ما يتعوذ من الجبن.

الصفحة 308